اخر الأخبارطب وعلوم

مناورات جنوب أفريقيا.. إيران تشارك بسفينة مكران والصين بمدمرة تانغشان

تتواصل المناورات العسكرية في جنوب أفريقيا لليوم الثالث على التوالي في مياهها الإقليمية والتي ستستمر الى 16 كانون الثاني الجاري، بمشاركة الصين وروسيا وإيران.

ويجمع التمرين قوات بحرية من جنوب أفريقيا والصين وروسيا وإيران في منطقة خليج فالس وسيمونز تاون الاستراتيجية، الواقعة عند نقطة الالتقاء بين المحيطين الأطلسي والهندي، والمجاورة لأحد أهم الطرق البحرية البديلة في العالم.

ووفقاً لوسائل إعلام فعلى الرغم من الإطار الرسمي للتمرين الذي يركز على ضمان سلامة الملاحة والأنشطة الاقتصادية البحرية، فإن اختيار المشاركين وطبيعة الأصول العسكرية المنتشرة والموقع الجغرافي يحملان معاني جيوسياسية واستراتيجية أوسع، تتجاوز مجرد التدريب الفني لترسل رسالة واضحة حول التعاون البحري المستقل عن الأطر الغربية التقليدية.

وأوضحت وسائل الإعلام أن الصين تعزز دورها كدولة قائدة من خلال نشر المدمرة “تانغشان” وسفينة الإمداد “تايهو”، وتوفر المدمرة “تانغشان” وهي مدمرة دفاع جوي حديثة، قدرات متكاملة للقيادة والسيطرة وتنسيق عمليات المرافقة والحماية المتعددة الطبقات، ذات الصلة المباشرة بمهام الدفاع عن القوافل وحماية السفن عالية القيمة، أما سفينة الإمداد “تايهو” فتشكل العمود الفقري اللوجستي الذي يحول التمرين إلى مهمة مجموعة عمل قادرة على التحمل، مما يسمح بإجراء عمليات مستدامة في البحر وتدريبات واقعية على إجراءات التموين التي تدعم الوجود البحري المستمر.

ومن جانبها تضيف روسيا طبقة تكميلية من قدرات المرافقة والدعم عبر مشاركة الفرقاطة من فئة “ستيريغوششي” المسماة “ستويكي” وناقلة الأسطول “يلنيا”، ويتناسب تكوين الفرقاطة “ستويكي”، المحسن للمراقبة السطحية والدفاع الجوي المحدود ومكافحة الغواصات، بشكل وثيق مع سيناريوهات الأمن البحري مثل مهام حماية السواحل، كما أن وجود الناقلة “يلنيا” يعزز البعد اللوجستي، مؤكدا أن الاستدامة والتحمل عناصر أساسية في التمرين وليست اعتبارات هامشية.

وتقدم المشاركة الإيرانية البعد السياسي الأكثر حساسية في هذا التمرين، وتظهر الوثائق المرئية من منطقة التمرين سفينة القاعدة الأمامية “مكران” تعمل جنباً إلى جنب مع التشكيل البحري المجمع، بدعم من الزورق القتالي “نقدي”.

ويوضح دور “مكران” كمنصة عائمة لدعم العمليات وقدرتها على استيعاب الطائرات المروحية تركيز إيران المتزايد على الانتشار بعيد المدى والقدرة الاستكشافية، وفي سياق التمرين تتيح هذه المنصة إجراء مناورات معقدة للإنقاذ والدعم الطبي والأمن البحري، بينما تشير في الوقت نفسه إلى قدرة إيران على العمل بعيداً عن مياهها الإقليمية بالتنسيق مع دول بحرية أخرى خارج المحور الغربي.

وتوفر جنوب أفريقيا المرساة التشغيلية والشرعية الإقليمية لهذا الحدث، وتقدم الفرقاطات من فئة “فالور” التابعة للبحرية الجنوب أفريقية، والتي تتميز بقدرات متوازنة للمرافقة والدفاع الجوي والمراقبة السطحية، ومناسبة تماماً لحماية الشحن والأمن بالقرب من الموانئ.

أما على نطاق أوسع فيؤكد دور جنوب أفريقيا اتجاها دبلوماسيا محددا يتمثل في تقديم التمرين على أنه فني وغير عدائي، مع تسهيل نشاط بحري بقيادة صينية ومنسجم مع تحالف “بريكس بلس” عند مفترق طرق بحري استراتيجي، وتسمح هذه الازدواجية لبريتوريا بتأكيد التعاون البحري المهني مع دعمها الضمني لنظام بحري عالمي أكثر تنوعا، يظهر تشكيل القوة المُجمَّعة في التمرين قدرات عملية لتشغيل مجموعات عمل تحالفية، بما في ذلك علاقات القيادة والتنسيق اللوجستي والوجود المستدام، مما يعيد تشكيل كيفية إظهار النفوذ والمسؤولية البحرية على طول الممرات البحرية العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى