اراء

حين يكون المواطن العربي عبئاً على أنظمة الحكم.. فالحل هو القضاء على الشعب

بقلم: د. محمد أبو بكر..

ترتفع وتيرة شكوى المواطن العربي، إثر الأعباء الثقيلة، والظروف البائسة، والحياة المعيشية في أسوأ حالاتها، والديمقراطية صفر، وحرية الرأي نسمع عنها ولا نجدها، من يستطيع أن يفتح فمه، فبيت الخالة دائما في الانتظار، وياما جرّبنا هذا البيت في سنوات غابرة.

المواطن العربي لا يملّ من الشكوى والتبرّم، دائما هو هكذا، وهو لا يدرك بأن أنظمة الحكم والحكومات تبذل جهوداً كبيرة لإسعاده، ووضع كل وسائل الرفاهية بين يديه، رغم ذلك يشكو ويشكو، هكذا نحن الشعوب العربية، لا يعجبنا العجب ولا الصيام في رجب أبدا .

لا نعذر حكوماتنا التي تمتاز بالحكمة والقدرة على استشراف المستقبل، لا نعذر هذه الحكومات، وهي التي تسهر على راحتنا ليلا نهارا، لا بل وتعمل على تدليلنا ما وسعها ذلك، حكومات غاية في الرأفة والرحمة واحترام المواطن، حكومات ولا أفضل ولا أبدع، كلها مفهومية، وقدرة على استيعاب المواطن، والتخفيف عنه، حكومات تبذل كل جهد ممكن كي نعبّر عن رأينا بحرية تامة، دون أية محاسبة، “احكي يا مواطن مثل ما بدّك، لك الحرية، خذ كل وقتك، حتى لو رغبت بشتم الحكومة، ما عليك، المهم أن تشعر الحكومة بأنك تتمتع بكامل حريتك في وطنك، بحيث لا تشعر بأنك غريب في وطنك يا مواطن”.

المواطن العربي لا يريد شيئاً من حكوماته ولا أنظمته، لا يرغب بالوصول إلى المواقع المتقدمة، فهذه حكر على نفر قليل من علية القوم، ومن يجيدون لعبة العلاقات العامة، المواطن العربي يريد أن يشعر بأنه مواطن محترم في بلده، لا غريبا عنه، هذا المواطن يريد استرداد كرامته، لا يرغب أبدا بمنازعتكم في امتيازاتكم ورواتبكم الخيالية، لا يرغب سوى بعيش كريم وحياة تخلو من المنغصات، يرغب بأن يضع رأسه على الوسادة دون أن يفكّر ببرودة السجن وسطوة الجلّاد، يريد منكم أن تتركوه بحاله، ولا تمارسوا عليه ظلمكم وجوركم.

بعض حكومات العرب ترى في المواطن عبئاً عليها، فماذا تفعل تجاه ذلك، وهي التي لا تشعر بأي تقصير معه؟ ولكن هذا المواطن وصل مرحلة أشعَر فيها الحكومات بثقل الأحمال، وبالتالي يجب البحث عن حلول لهذه المعضلة المزمنة.

أيتها الحكومات.. الحل سهل وموجود وبين أيديكم.. تخلّصوا من شعوبكم، اقتلوهم.. اقضوا عليهم، لا نفع أبدا مع هذه الشعوب، التي وصلت مرحلة اللاعودة، وتكاد تصدّق بأنها تعيش في ديمقراطية ليست موجودة على سطح الكرة الأرضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى