اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ملاحقة المروجين للفوضى ضرورة ملحة للحفاظ على الأمن الداخلي

فلول البعث تعوّل على المشاريع الأمريكية


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تزايد في الآونة الأخيرة، الحديث عن وجود تغيير سياسي في العراق تقوده أمريكا، إذ روّج الكثيرُ من الجهات السياسية والصفحات البعثية معروفة التوجه، بأن واشنطن مقبلة على توجيه ضربة قوية داخل البلد، تحدث تغييراً شاملاً، وفق سيناريو معد سلفاً داخل الغرف الأمريكية أشبه بالانقلاب وتغيير نظام الحكم، الأمر الذي سيعيد صياغة شكله بشكل جذري، متناسين، ان واشنطن تبحث عن مصالحها فقط بعيداً عن مصالح البلدان.
السيناريو المعتاد للولايات المتحدة للتغيير في جميع بلدان العالم هو نشر الفوضى والخراب والقتل، وإشعال الفتن الطائفية والمذهبية، ونشر العادات والتقاليد الدخيلة لتفكيك المجتمع ونهب ثروات البلدان التي تقع تحت سيطرتها، لذا فأن تعويل بعض الجهات داخل العراق على الجانب الأمريكي ستكون نهايته كارثية، وسيعيد البلاد الى سنوات 2005 وما تلاها من مآسٍ ودمار ونزيف دم متواصل.
ما يحدث في سوريا وما تشهده من عمليات تصفية طائفية وقتل واحتلال وسيطرة الجماعات الإجرامية، كله جاء وفق سيناريو أمريكي للسيطرة على الشرق الأوسط، وفسح المجال أمام التمدد الصهيوني وتوسيع رقعته الجغرافية، لذا فأن المطبلين للمشروع الأمريكي وفقاً لمراقبين، عليهم ان يعدّوا أنفسهم لسيناريو مشابه أو أسوأ من سيناريو سوريا، لأن أمريكا حليف فاشل وغير موثوق والشواهد كثيرة على مر التأريخ.
يشار الى ان سوريا تشهد عمليات تصفية طائفية ضد العلويين وبقية الأقليات، إذ شهدت مناطق حلب “الشيخ مقصود والأشرفية” قصفا عشوائيا على منازل المدنيين تسبب بمقتل عدد من المدنيين، ما دفعهم الى النزوح خارج مناطقهم، خوفاً من الموت، فيما تشهد المحافظات الجنوبية، تمدداً صهيونياً كبيراً شمل مناطق واسعة من ريف القنيطرة، فضلاً عن عمليات القتل اليومي والفوضى الكبيرة في عموم البلاد.
ويقول المحلل السياسي صادق محمد الهاشمي لـ”المراقب العراقي”: إن “أمريكا وأوروبا اليوم يجاهرون بأنهم يخططون لمشروع الشرق الأوسط الجديد، وجعل دول المنطقة تحت سطوة الكيان الصهيوني”.
وأضاف، ان “من يعول على المشروع الأمريكي عليه ان يتهيأ للتطبيع والفوضى، سيما وان دول الاستكبار ترى انها تمتلك فرصة كبيرة لتطبيق مشروعها التوسعي”.
وأشار الى انه “من الضروري التصدي لمثل هذه المشاريع التوسعية وعدم فسح المجال أمام الاستكبار في تحقيق مشروعه التوسعي الصهيوني الذي يقوم على نهب الثروات والموارد الطبيعية وإبادة الشعوب”.
ويؤكد مراقبون، ضرورة صياغة قانون جديد يجرّم من يروّج للمشاريع الأمريكية في العراق، على غرار قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، على اعتبار انهما يمثلان نفس الخط والأهداف، سيما وان العراق دفع ثمن السيناريوهات الأمريكية بشكل باهظ، منذ عام 2003 ولغاية يومنا هذا، وبالتالي لا بدَّ التصدي لمثل هذه الجهات التي تحاول التصيد بالماء العكر وتحقيق مطامعها بالوصول الى السلطة، بعيداً عن المصلحة العامة للبلاد.
ويأتي هذا الحديث في وقت تجتهد فيه الأطراف الوطنية بالبلد لإنهاء ملف الوجود الأمريكي وتحقيق السيادة الكاملة، إضافة الى تشكيل حكومة وطنية نابعة من إرادة العراقيين، تستطيع الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، ومنع نهب ثرواته من قبل الاستكبار العالمي وصيانة حدوده وسمائه من الانتهاكات الأمريكية المتواصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى