اخر الأخباررياضية

البرازيل تسعى لاستعادة الأمجاد بعد أربعة وعشرين عاما من الغياب

بين فقدان البطولات وضياع الهوية

المراقب العراقي/ متابعة..

عادة ما تتميز كؤوس العالم بعدم اليقين، وعدم القدرة على التنبؤ بها وهو ما يجعلها آسرة للغاية. لكن نسخة 2026 ستصل محملة باليقين. بالنسبة للمنتخب البرازيلي، ستكون نقطة تحول في التأريخ: فإما أن يحصل رجال كارلو أنشيلوتي على نجمتهم السادسة التي طال انتظارها، أو أن يسجلوا رقماً قياسياً لأطول فترة جفاف للألقاب مرت بها البرازيل على الإطلاق.

لقد مرَّت 24 عاماً منذ آخر انتصار للبرازيل في عام 2002، وهي نفس الفجوة التي فصلت لقب 1970، الذي فاز به الفريق المرصع بالنجوم الذي ضم بيليه وجايرزينيو وجيرسون وريفيلينو وتوستاو ورفاقهم، عن الانتصار في عام 1994.

خمس بطولات متتالية دون أن يرفع “السيليساو” الكأس. الحساب بسيط: إذا لم ينتهِ الجفاف في أمريكا الشمالية كما حدث في ذلك اليوم في “روز بول”، عندما أرسل روبرتو باجيو ركلة جزائه تطير فوق العارضة، فسوف يمتد الانتظار إلى 28 عاماً وستة كؤوس عالم بحلول عام 2030.

فشل 2006

كانت كأس العالم 2006 في ألمانيا هي الأولى التي لعب فيها أكثر من 80 بالمئة من تشكيلة البرازيل في أوروبا. قبل أن تبدأ البطولة، لم يهتم أحد. كان المزاج السائد هو “اللقب لنا بالفعل”، ومن كان يمكن أن يلومهم على ذلك؟

كان الفريق يضم رونالدينيو، أفضل لاعب في العالم آنذاك، ورونالدو، الأفضل في الحقبة السابقة، وكاكا، الذي سيحصل قريباً على التاج نفسه. أضف إلى ذلك أدريانو، ديدا، كافو وروبيرتو كارلوس، وكانت التشكيلة الأكثر تزخيماً بالنجوم لمنتخب “السيليساو” منذ فريق عام 1970. أصبحت صورة ذلك الفريق البرازيلي المصطف خلال النشيد الوطني رمزية منذ ذلك الحين.

نيمار الضال

من المغري أن نتخيل إلى أي مدى كان يمكن أن يصل ذلك الجيل لو بقي أدريانو وكاكا ورونالدينيو في ذروتهم. كان أدريانو وكاكا يبلغان من العمر 28 عاماً في عام 2010، بينما كان رونالدينيو يبلغ 30 عاماً، لكن إصابات كاكا في الفخذ اختصرت تألقه بعد عام 2009، وتخلى أدريانو ورونالدينيو، لأسباب مختلفة لكل منهما، عن الاحترافية في الوقت الذي بدأ فيه ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو بإعادة تعريفها.

النتيجة؟ كان أداء كاكا ضعيفاً في عام 2010 وسرعان ما خرج من تشكيلة المنتخب الوطني بينما أصبح رونالدينيو وأدريانو قصصاً تحذيرية. تُرك النجم البرازيلي التالي، نيمار، ليتحمل العبء بالكامل دون وجود مرشدين يوجهونه خلال ثقل تلك المسؤولية.

أزمة الهوية

منذ عام 1994، أصبحت حالات الخروج من ربع النهائي هي القاعدة. المرة الوحيدة التي تجاوزت فيها البرازيل ذلك، في عام 2014، انتهت بكارثة.

كان الطريق إلى 2026 فوضوياً، حيث تلت فترة مؤقتة تحت قيادة فيرناندو دينيز فترة قصيرة وغير ملهمة بقيادة دوريفال جونيور. مع بقاء ما يزيد قليلاً عن عام على البطولة، وصل أنشيلوتي كمنقذ مفترض، وباعتباره أول أجنبي يقود البرازيل على الإطلاق في كأس العالم، مما يمثل السقوط الرمزي لمكانة المدربين البرازيليين حتى في وطنهم، وهو اتجاه كان يحدث بالفعل على نطاق واسع على مستوى الأندية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى