بعد إحالته إلى هيأة النزاهة ..محافظ بغداد يصرّ على عدم رفع أجهزة «صقر بغداد» من شوارع العاصمة ومجلسها يقرّ بإيقاف المشروع نهائياً


أبدت اوساط نيابية ارتيابها من مشروع صقر بغداد الالكتروني، ونبهت الى ان المشروع يكتنفه الغموض، متسائلة عن جدواه الامنية، وفي حين أوضح محافظ بغداد أن المشروع سيساهم في الحد من العمليات الإرهابية، أكدت لجنة الامن والدفاع انها بصدد فتح هذا الملف في البرلمان وبحضور الجهات الامنية المسؤولة عنه تمهيدا لاحالته الى هيأة النزاهة. فيما اكد مجلس محافظة بغداد ،امس الثلاثاء، ان قراره القاضي بإيقاف عمل مشروع “صقر بغداد” يعني توقف اعمال المشروع وتوسعته وجباية الأموال من المواطنين ، فيما أوضح بان المجلس يتنظر إجابة محافظة بغداد على التقرير الذي تمت إحالته للتصويت على الغاء المشروع بشكل كامل او الاستمرار به .وقال عضو المجلس عادل الساعدي ان ” قرار مجلس محافظة بغداد القاضي بإيقاف عمل مشروع “صقر بغداد” يعني توقف اعمال المشروع وتوسعته وجباية الأموال من المواطنين” ، مبيناً بانه ” لا بأس من بقاء أجهزة المشروع في الوقت الحالي لحين اتخاذ القرار النهائي بشأنه”.وأوضح الساعدي ان ” المجلس يتنظر إجابة محافظة بغداد على التقرير الذي احاله اليه للتصويت على الغاء المشروع بشكل كامل او الاستمرار به” ، مبيناً بان “تبريرات محافظة بغداد بشأن المشروع لم ترد الينا او على اقل تقدير لم تعرض على أعضاء مجلس المحافظة”.وكان عضو مجلس محافظة بغداد علي الكرعاوي قد اعلن ، عن تصويت المجلس على إيقاف مشروع “صقر بغداد” ، فيما اكد ان القرار ملزم لحكومة بغداد المحلية .وكانت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد قد اكدت ،الاحد (14 آب 2016)، ضرورة إعادة الأموال التي اخذت من المواطنين من شركة “صقر بغداد” ، شددت على رفع الأجهزة التي نصبتها المشروع لـ”منع التجسس” .يذكر ان منظومة صقر بغداد بدأت بنشر أجهزة استشعار تابعة لها في عموم شوارع العاصمة بغداد على الرغم من رفض وزارة الداخلية للمشروع بشكل عام واعلانها عدم قانونيته. من جانبه وقال النائب عن التحالف الكردستاني ماجد شنكالي ان مشروع منظومة صقر بغداد الالكتروني الذي تشترك فيه قيادة عمليات بغداد ومحافظة بغداد لتسجيل المركبات في العاصمة من المشاريع التي يكتنفها الغموض، مبيناً ان اللجنة الامنية النيابية بصدد تدارس المشروع مع الجهات الامنية. وأوضح شنكالي، ان المشروع يعتريه الغموض ولا يوجد للعاملين عليه مكان معين، مشيراً إلى أنه يجبى من أصحاب المركبات خمسة عشر الف دينار نظير تزويد المركبة بلاصق ألكتروني. وأضاف شنكالي أن هذا اللاصق يتلاشى وتختفي معالمه بوقت قصير، لافتاً إلى أنه كانت هناك شركة أخرى عملت بالطريقة نفسها واختفت فجأة من دون ملاحقتها.
الى ذلك وقالت عضو المجلس فاطمة الحسني إن “مجلس محافظة بغداد ناقش مشروع صقر بغداد ونتائجه المعلنة من وزارة الداخلية لرأب الخلافات التي سببتها بين الجهات المعنية”، مبينةً أن “المحافظ وقيادة عمليات بغداد هما من وقعا صفقة المشروع بمنعزل عن مجلس المحافظة ووزارة الداخلية وهما من يتحملان تبعاته”.
وأضافت أن “هناك تعديل الفقرات الخلافية حول مشروع صقر بغداد، فضلاً عن مناقشة المشاكل التي تسبب بها وتقديم الحلول المناسبة لمعالجتها”، مستبعدةً “تقديم رئيس الوزراء حيدر العبادي طلب أعادة العمل بالمشروع المذكور حسبما صرح محافظ بغداد علي التميمي”.وأخلت وزارة الداخلية ، مسؤوليتها من مشروع صقر بغداد الخاص بالعجلات، فيما أكدت أن المشروع يفتقر لسند قانوني يتيح له الاطلاع على الأوراق الثبوتية للسيارات، و جباية الأموال .وأحالت هيأة النزاهة ، مشروع صقر بغداد إلى المحكمة الاتحادية لإعادة النظر بأوراقه وإصدار الحكم المناسب تجاه الخروق القانونية التي تسبب بها.



