نزع سلاح المقاومة الإسلامية في العراق أضغاث أحلام تراود الأمريكان

دافع عن حياض الوطن ووأد مشاريع التخريب
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تعتبر المقاومة الإسلامية وقوات الحشد الشعبي في العراق، جزءاً لا يتجزأ من العملية الديمقراطية في البلاد، فقد ساهمت الى جانب بقية القوات الأمنية في الحفاظ على العملية السياسية، ومنع الانهيار الأمني وإفشال المخططات الاستكبارية في البلاد، مما جعلها تحظى بتأييد واسع من الشعب الذي يرى فيها السور المنيع الذي يصدُّ جميع الهجمات سواء كانت من الداخل أو من الخارج، سيما بعد ان جنّبت العراق من السقوط بيد التنظيمات الإجرامية وأفشلت مخطط داعش بعد سقوط المحافظات الغربية وانهيار المنظومة الأمنية هناك.
ويعد سلاح المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي من مواطن القوة التي يمتلكها العراق، ويحظى بصفة شرعية سيما وانه موجه ضد أعداء البلاد فقط، ولم يكن يوماً خارجاً عن القانون، ويأتمر بأوامر الدولة والقانون، ولم يظهر منه أي تمرد على الدولة، رغم الضغوط التي مورست ضده خلال الفترة الماضية، بدفع من الجانب الأمريكي، وبقي موجهاً ضد الإرهاب والقواعد الأمريكية فقط.
وفي الآونة الأخيرة، كثر الحديث عن حصر السلاح بيد الدولة، وحاولت وسائل الإعلام المغرضة، ان تصور هذه الدعوات على انها موجهة ضد قوى المقاومة الإسلامية حصراً، وان العراق سيشهد تغييراً جذرياً في العملية السياسية، حتى جاءت الانتخابات النيابية، لتثبت لبلدان العالم بأن المقاومة هي جزء من العراق ولا يمكن التخلي عنها أو عن مشروعها، ولا بدَّ من الأيدي التي حافظت على أمن واستقرار العراق، ان تدير العملية السياسية، وان تضع حداً للفساد والتخبط الإداري والانهيار الاقتصادي الذي يعصف بالبلاد اليوم.
ويرى مراقبون، إن الحديث الأمريكي المتكرر عن سلاح المقاومة، يأتي لخشية واشنطن بقاء قوة في العراق قادرة على إفشال أهدافها ومخططاتها، سيما بعد ان عجزت عن مواجهته عسكرياً، وبالتالي فهي تلعب على وتر العقوبات الاقتصادية، والفيتو السياسي، مبينين، ان قادة المقاومة يعرفون ماذا تخطط واشنطن وما حدودها وخططها في العراق، ووفقاً لهذه المعطيات تصدر قرارات هذه القوى للحفاظ على استقرار البلاد والعمل على الجانب الدبلوماسي قبل الوصول الى الخيار العسكري.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج: إن “قضية حصر السلاح بيد الدولة يجب ان تشمل الجميع “سُنة وأكراداً وشيعة”، لا ان تكون في خانة واحدة فقط”، مشيراً الى ان “هناك حركات إرهابية خطيرة دخلت الى البلاد وتتطلب من يردعها”.
وأضاف السراج لـ”المراقب العراقي”، أن “الدعوات الأمريكية جاءت متناغمة مع تحركات إرهابية في البلاد، لذلك فأن القوى الوطنية لن تذهب باتجاه نزع سلاح المقاومة، لأنه سلاح شرعي وقوة لا يمكن التخلي عنها مطلقاً”.
وأشار الى انه “بالنسبة للعراقيين، فأن السلاح المنفلت هو سلاح التنظيمات الإرهابية والحركات الإجرامية، والتصنيفات الأمريكية لا تغير من الواقع شيئاً”.
وأوضح السراج، انه “يجب ان لا توجه قضية نزع السلاح ضد القوى الشرعية، وتُستثنى منه الجماعات التي تعمل خارج إطار الدولة، لذلك الإعلام يجب ان يركز على هذه القضية، لأن المستهدف هم الشيعة وعلى وجه الخصوص المقاومة والحشد الشعبي”.
الجدير ذكره، أن قوى سياسية دعت خلال اليومين الماضيين الى ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يفسّره مراقبون بأنها مناورة لفك الضغط الأمريكي والمضي باتجاه تشكيل الحكومة وفقاً للاستحقاقات الانتخابية، سيما وان قوى المقاومة حصلت على مقاعد كثيرة في البرلمان الجديد، الأمر الذي سيغير من شكل خارطة توزيع المناصب، وهو ما تخشاه واشنطن التي تريد ان تضعف القوى المقربة من الحشد الشعبي وتحجّم دورها.



