سلايدر

الاعلام في مواجهة المسؤول غير المسؤول..تذمر واسع في الوسط الإعلامي من تصرف اياد علاوي المسيء لقناة العراقية ومجلس النواب يبدي تعاطفه مع الحريات الصحفية

1226

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع عودة نواب رئيس الجمهورية الى مناصبهم إثر قرار المحكمة الاتحادية ، وبعد غيبة طويلة لأياد علاوي عن المشهد السياسي ، يعود وتعود معه تصرفاته وتصريحاته المثيرة للجدل. فقد هاجم قناة العراقية المملوكة للدولة ، واتهمها بأنها تابعة لحزب الدعوة ، وإنها حزبية وغير محايدة. من جانب آخر ، ومع ان الدستور العراقي يمنح صلاحيات بروتوكولية للرئيس العراقي ، قالت القيادية في حركة الوفاق انتصار علاوي ان اياد علاوي اشترط على رئيس الجمهورية فؤاد معصوم منحه صلاحياته الدستورية ، وان الأخير وافق. كما أكدت ان هذه الصلاحيات سيستخدمها علاوي لتفعيل مشروعه الخاص بالمصالحة الوطنية.
من جهتها ، استغربت لجنة الثقافة والإعلام النيابية تصرّف رئيس ائتلاف العراقية إياد علاوي بطرد مراسل قناة العراقية من المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم أمس الاول ، وبينت أن اللجنة ضد أي تصرّف يمس حقوق وحريات الصحفيين العراقيين….وقالت عضو اللجنة عهود الفضلي في تصريح إن “اللجنة تقف مع الصحفيين والإعلاميين للحصول على المعلومة مع مراعاة مهنية الحصول على المعلومة بذكاء وحرفية وضد تصرف بعض السياسيين بهذه الطريقة مع الإعلاميين”. واستغربت الفضلي موقف علاوي ، مبينةً أن “الموقف كان يشوبه التوتر ومن المفترض عدم التجاوز على الإعلاميين لأنه يعني حرمان الشعب العراقي والمعنيين من الحصول على المعلومة والخبر”. وأكدت الفضلي أن “اللجنة تقف مع حقوق الصحفي وحريته في الحصول على المعلومة وضد الاعتداء على الإعلاميين والتجاوز على حقوقهم وكرامتهم”، مشيرة إلى أن “اللجنة صرّحت أكثر من مرة في بيان وكتب رسمية باحترام حقوق الصحفي من جميع الجهات والشخصيات حتى في سرية معلوماته وتم توجيهه إلى الجهات المعنية كافة”.
الاكاديمي والإعلامي د. كاظم المقدادي عبّر عن صدمته من تصرف اياد علاوي وان له سوابق مع الاعلاميين ، مؤكداً ان وجود الاعلامي ضروري للسياسي لأنه هو من يوصل أفكار السياسي ، متسائلاً عن جدوى وجود ثلاثة نواب لرئيس الجمهورية ، وهل تعطل عمل الدولة خلال غيابهم ؟ وقال المقدادي لـ(المراقب العراقي): “صدمني موقف اياد علاوي وكان يمكنه التصرف بطريقة أفضل”، وأضاف: “لعلاوي سوابق مع الصحفيين في مواقف سابقة ومن معرفتي الخاصة به فهو يعد انه أعلم من الاعلامي وهذا لا يجوز”، موضحاً: “لا نقول ان الاعلاميين أعلم بصفتهم سلطة رابعة لكن على السياسي ان لا يفكر بطريقة دونية تجاه الاعلام”. ودعا المقدادي “الى احترام القناة التي تملكها الدولة وهي عراقية لها مكانتها، وحتى لو اساء الصحفي أو لم يرتقِ الى أهمية عمله فلا يجب التصرف معه بهذا الاسلوب مع ان مراسل العراقية تصرف بحرفية واحترام”، وبيّن “يفترض ان يتوفر احترام، لان احترام السياسي للصحفي هو احترام لنفسه”، ونبه الى ان “القائمة الوطنية عقدت مؤتمراً ولو لم يحضره أي اعلامي فما مصير هذا المؤتمر ؟ بالتأكيد لن يسمعه أحد ولن يروّج له وسيخسر السياسي”، مشددا على انه “الاعلامي هو الذي يروّج للسياسي سياساته وأفكاره وأهدافه سلبياً وايجابياً ومهمة الصحفي مقدسة ويفترض بإياد علاوي ان يحترمها”. وتابع المقدادي: “عندما يواجه اياد علاوي سؤالاً جريئاً أو مستفزاً فإنه يتكلم بطريقة أخرى وهو يعتقد ان الصحفي كاتب عرائض”، وأكد أن “الصحفي العراقي ضحّى بحياته وهو موجود في الجبهة وقد قدم الاعلام أكثر من 300 شهيد”، منبهاً الى ان “الاعلامي صادق في عمله وان السياسي هو الذي لم يحظَ باحترام الرأي العام”. وتساءل المقدادي، “هل تعطلت الدولة بغياب نواب رئيس الجمهورية ؟ وهل حصل فراغ سياسي” ؟ وأجاب: “بالتأكيد لا، فعلى الأقل ارتاحت خزينة الدولة من مصاريفهم ورواتبهم”.وكانت رئاسة الجمهورية قد وجهت كتاباً الى مجلس الوزراء لتخصيص مبلغ ثلاثة مليارات وخمسمئة مليون دينار رواتب ونثريات ومصاريف لنواب رئيس الجمهورية بعد عودتهم الى مناصبهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى