سلايدر

شركات التراخيص لم تخفض كلف الإنتاج..عرض حقول نفطية جديدة للاستثمار في ظل انخفاض الأسعار يربك الموازنة

1224

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
تسعى وزارة النفط الى زيادة انتاجها الحالي من خلال عرض 12 حقلا للاستثمار , فضلا عن تكليف شركتي نفط الجنوب ونفط ميسان بتطوير 10 حقول نفطية في محافظات البصرة وذي قار وميسان ، ويأتي هذا الجهد من وزارة النفط في ظل ارتفاع المعروض وقلة الطلب على النفط بسبب اغراق السوق العالمي مما ساهم في تخفيض أسعاره وتضرر الدول المنتجة الأخرى وعلى رأسهم العراق الذي يحاول زيادة انتاجه من النفط , ويرى مختصون في الشأن النفطي ، ان محاولات وزارة النفط في عرض حقول جديدة للاستثمار سيسهم في ارباك موازنة العراق السنوية التي تلزمه بدفع 12 مليار دولار سنوياً لشركات النفط العالمية وبالتالي ستزيد حجم هذه المبالغ , وما جرى من حديث حول الاتفاق مع تلك الشركات بتخفيض كلف الانتاج هو حديث غير صحيح ، فالشركات بدأت بجدولة ديونها وتترتب عليها فوائد سنوية وهدف زيادة الانتاج من قبل الشركات العالمية من أجل وضع يدها على النفط العراقي لمدة ثلاثين سنة حسب اتفاقات أمريكية سابقة فرضت على العراق بإدخال تلك الشركات , كما ان الفوائد ديون جديدة , ونرى ان المبالغ التي تدفع لتلك الشركات الأولى بها ان تذهب الى الشركات العراقية من أجل تطوير عملها.
المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني يقول…في اتصال مع (المراقب العراقي): الحديث عن استثمار 12 حقلا جديدا من اجل زيادة الانتاج الحالي وصولا الى ستة ملايين برميل كما هو متفق مع الشركات الاستثمارية , إلا ان هذ الزيادة ستؤدي الى انخفاض أسعار النفط , وهناك مشكلة مهمة وهي منافذ التصدير التي حصرت بموانئ البصرة بسبب مشاكلنا مع تركيا والاقليم والتي حرمتنا من التصدير عبر ميناء جيهان , والخط العراقي الذي يمر بالأراضي السعودية قد تم الاستيلاء عليه من قبل المملكة , كما ان السوق النفطي العالمي لا يتحمل زيادة الانتاج كل هذه العوامل تغاضت عنها وزارة النفط التي ادعت انها ستجري اجتماعات مع شركات النفط العالمية لتخفيض كلف الانتاج لم يحدث ذلك على أرض الواقع , بل ان هناك جدولة لمستحقاتها وتترتب عليها فوائد يدفعها العراق , والغريب ان الاتفاقات مع تلك الشركات وجدولة ديونها لم تطرح علناً ولم يعلم بها حتى مجلس النواب. وتابع المشهداني: كما ان زيادة الانتاج من جولات التراخيص لا يخدم العراق , بل ان مدير شركة سومو أكد لي في لقائه سنة 2010 ان هناك اتفاقات دولية مع العراق لوضع اليد على النفط العراقي 25 سنة والانتاج انذاك المتفق عليه 12 ألف برميل يوميا وبعد تخفيض الانتاج الى ستة آلاف وتم تعديل الاتفاق الى وضع اليد لمدة ثلاثين سنة بسبب التخفيض , وفي اعتقادي ان هذه الاتفاقات فرضت من قبل أمريكا على العراق. وأضاف: هذه المبالغ الضخمة التي يدفعها العراق الى تلك الشركات والتي تقدر من (100-150) مليار دولار خلال الثلاثين سنة كان من الأجدر تحويلها الى الشركات النفطية العراقية لتطوير عملها وترميم البنى التحية للصناعة النفطية في العراق.
من جانبه ، يقول المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور جواد البكري في اتصال مع (المراقب العراقي): قيام وزارة النفط بعرض (12) حقلا جديدا للاستثمار لم نعلم ما هو الاتفاق الذي سينفذ من أجل استقطاب الشركات النفطية فجولات الترخيص لحد الآن لم تعرض على البرلمان أو الشعب العراقي ، إلا ان هناك حقائق وهي زيادة النفط سيؤدي الى انخفاض جديد بأسعار النفط حتى لو ان العراق لم يصدر هذه الكمية الجديدة بسبب وجود خبراء في البورصة العالمية يتوقعون ما يحدث على الساحة النفطية , وبرغم استحقاق العراق لزيادة حصته إلا انه لم يصل لحد الآن الى الانتاج المعلن عليه وهناك اتفاق أمريكي مع الحكومة العراقية لادخال الشركات الاستثمارية الى العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى