خطوة واحدة نحو تشكيل الحكومة بعد مصادقة المحكمة الاتحادية

هل تلتئم مطلع العام المقبل؟
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
أعلنت الهيأة القضائية للانتخابات، أمس الأحد، إكمال جميع الطعون المقدمة بالضد من نتائج انتخابات مجلس النواب التي جرت منذ أسابيع عدة، والبالغ عددها أكثر من ٨٠٠ طعن، والتي قالت عنها الهيأة، إنها لن تؤثر على النتائج كون غالبيتها لا تستند على وثائق وحجج قوية، ولا توجد أية شكوى حمراء وهي الفئة أو التصنيف الأكثر خطورة فيما يتعلق بالشكاوى المقدمة.
وتمهّد هذه الخطوة نحو مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات بشكل عام، لتمضي بعدها الكتل السياسية الفائزة بهذه العملية الديمقراطية نحو تشكيل الحكومة من خلال الاتفاق على الرئاسات الثلاث، وهي الجمهورية والوزراء ومجلس النواب، وفقا لنظام المحاصصة الذي بُنيت عليه العملية السياسية بعد عام ٢٠٠٣ .
وكما هو معروف، فإن تشكيل أية حكومة في العراق سواء كانت الانتخابات خاصة بمجلس النواب أو مجالس المحافظات فإن هذه العملية قد تطول لسنة أو أكثر، ومثال ذلك أن بعض الحكومات المحلية لم تلتئم بشكل تام، رغم مرور أكثر من سنة على تشكيلها، وذلك بسبب صعوبة التوافقات السياسية ما بين الأحزاب الفاعلة، حيث تعد الخطوة الأهم في حسم التشكيلة الحكومية واختيار الشخوص التي ستقود المرحلة المقبلة والكابينة الوزارية.
ويرى مراقبون للشأن العراقي، أن العملية الانتخابية الأخيرة تكاد تكون الأفضل منذ تشكيل أول حكومة بعد التغيير الذي طرأ على العراق منذ عام ٢٠٠٥، حتى أن المصادقة على النتائج النهائية تكاد تكون الأسرع، حيث غالبا ما نشهد تشكيكاً واعتراضات جمة على ما تصدره المفوضية من إحصائيات خاصة بعدد المقاعد النيابية والأصوات التي حصلت عليها الكتل السياسية، بالتالي كل هذا قد يساهم أو يسرّع من تشكيل الحكومة الجديدة في وقت مبكر، أي قبل نهاية العام الجاري الذي لم يتبقَ له سوى أقل من الشهر.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”: إنه “لم تبقَ سوى خطوة واحدة لتشكيل الحكومة وهو دفع الأسماء للمحكمة الاتحادية للمصادقة عليها وهذا سيعجّل من قضية اختيار رئيس الوزراء والبرلمان والجمهورية، ضمن السياقات القانونية والدستورية”.
وأكد السراج، أن “هذه الخطوات سيكون لها دافع كبير لإنجاز المرحلة الأولى الخاصة بتشكيل الحكومة السادسة ضمن السياقات الرسمية وعدم تكرار التأخيرات التي غالبا ما تحصل في تشكيل الحكومات السابقة”.
ونوّه السراج إلى أن “الخطوات التي قام بها الإطار التنسيقي صاحب الأغلبية في البرلمان الجديد، أيضا ستسهم في المضي بإكمال الكابينة الوزارية والإسراع في اختيارها خاصة بعد إعلانه الكتلة الأكبر التي ستتولى مسؤولية اختيار رئيس الوزراء”.
هذا وشهد العراق إجراء انتخابات برلمانية منتصف الشهر السابق، بمشاركة أكثر من ٥٦ بالمئة من عدد الناخبين، حيث سارت العملية بسلاسة دون أي معوقات، كما حظيت بإشادة كبيرة من خلال المراقبين الدوليين الذين اشرفوا على عمليات التصويت الخاص والعام.
وبالمجمل، حصلت التحالفات والقوائم الشيعية على 187 مقعدا والسُنية على 77 مقعدا والكردية على 56 مقعدا، إضافة إلى 9 مقاعد للكوتا، وتلاها إعلان الإطار التنسيقي الكتلة الأكبر وهي الأساس الأهم في اختيار رئيس الوزراء الذي غالبا ما يكون العقبة الأكبر في هذه العملية، كونه يمثل أعلى هرم بالسلطة في البلاد.



