مناطق محطات الوقود الحكومية تتحول الى بؤر ازدحام مروري

أزمة مفتعلة وإجراءات بطيئة
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
خلال الأيام الثلاثة الأخيرة وعلى حين غِرَّة ، تحولت مناطق تواجد محطات الوقود الحكومية الى بؤر ازدحام مروري ،ويحدث ذلك وسط تباين في الخطاب الرسمي بين نفي وجود أزمة من جهة، وربط الازدحام بارتفاع الاستهلاك من جهة أخرى، فيما لم تصدر حتى الآن توضيحات موحدة من الجهات المعنية بتوزيع المشتقات النفطية عن أسباب استمرار طوابير الانتظار في عدد من المناطق والتي أنتجت أزمة مفتعلة مقابل إجراءات بطيئة وغير فعَّالة لإنهائها.
الزحام الموجود في هذه المناطق أثار العديد من ردود الفعل الناقمة والانتقادات في الشارع العراقي وعلى منصات التواصل الاجتماعي وعلى الرغم من وجود تصريحات بخصوص حل أزمة البنزين خلال أيام قليلة عبر الاستعانة باستيراد الوقود من الخارج إلا أن المواطنين الذين أصبحوا ضحية الازدحام في المناطق القريبة من المحطات مازالوا في حالة تذمر مغلف بالغضب نتيجة ارتفاع درجات الحرارة بالتزامن مع هذه الأزمة.
وقال المواطن حسن محمد : إن “استمرار مشاهد الازدحام وطوابير الانتظار في عدد من محطات الوقود في بغداد، حالة تثير في النفس الكثير من التذمر، فعندما يمر المرء من نزلة تقاطع قرطبة سيكون وسط زحام شديد سببه قرب محطة الكيلاني القريبة من هذا التقاطع المهم في العاصمة “.
وأضاف: إنه” لليوم الثاني على التوالي يتسبب الزحام الموجود في هذه المنطقة بتأخري عن الدوام وهو ما نتج عنه توجيه عقوبة لي من دائرتي الحكومية ، وفي حال استمرار هذا الامر سيُفرض عليَّ سلوك طريق آخر فحتى الخروج في وقت مبكر لم يُسهم بحل المشكلة”.
المواطن علي موسى يشير الى أن ” الوضع يستدعي إيجاد حل واقعي لهذا الازدحام غير المبرر الذي لم ينجح معه جميع ما بُني من مجسرات وجسور في العاصمة بغداد خلال حكومة السوداني “.
وأوضح:”أنه على الرغم من كون الأزمة مفتعلة كما تؤكد التصريحات الحكومية، إلا أن الواقع يقول إن عدد من المحطات الاهلية هي السبب نتيجة رفضها استلام حصتها بحجة أن الخزانات الناقلة يجب أن تحتوي على 36 ألف لتر وتُحتسب على أنها 35 ألفا واحتساب الألف الباقي كمتبخر أثناء النقل من مصدر التجهيز الى محطات الوقود”.
من جهته قال المواطن نصير حامد إن” المجسر القادم من ساحة الاندلس باتجاه محطة وقود ملعب الشعب تحول الى بؤرة ازدحام مروري نتيجة الأعداد الكبيرة من السيارات الموجودة في المنطقة ، والتي يرغب أصحابها بالتزود بالوقود من هذه المحطة التي تُعد من المحطات الحكومية المجهزة للمواطنين بالوقود وهو ما قطع الطريق المؤدي الى سريع محمد القاسم”.
وأضاف: إن” طريق محمد القاسم الذي تم إنشاؤه من أجل فك الاختناقات المرورية أصبح هو الاكثر ازدحاماً في الوقت الراهن نتيجة وجود محطات الوقود بالقرب من هذا الطريق ولاسيما أن المحطات قد تم بناؤها في أماكن نزول السيارات منه ، وللخروج من هذا الزحام يجب معالجة الازمة بطريقة واقعية، فالزحام الحاصل الآن هو نتيجة أزمة الوقود التي لم يُعلن سببها الحقيقي حتى اللحظة”.
ونوه بأن “هذا الامر تكرر كذلك في جميع مناطق بغداد التي تتواجد فيها محطات التزود بالبنزين”.



