ترامب يواجه انتقادات لاذعة من الإعلام الأمريكي بسبب فشله السياسي

المراقب العراقي/ متابعة..
يواجه الرئيس الأمريكي ترامب انتقادات كبيرة من وسائل إعلام محلية وذلك بعد الفشل الكبير الذي وصلت له واشنطن نتيجة سياسات الرئيس المجنون بحسب ما وصفه ناشطون ومدونون.
حيث وجّهت صحيفة “نيويورك تايمز” انتقاداً لاذعاً لترامب، متهمة إياه بإخفاق ذريع في دوره كقائد أعلى للقوات المسلحة.
وأكدت الصحيفة في افتتاحية مثيرة للجدل، أن ترامب لا يتصرف كقائد موحّد للأمة في زمن الحرب، بل كـ”قائد لصوص أمريكا”، منشغلاً بسرقة الخزانة الفيدرالية لصالحه الشخصي وعائلته وحلفائه السياسيين، بينما يطلب من الجنود الأمريكيين التضحية بأرواحهم.
وتساءلت الصحيفة أنه كيف يمكن للقائد الأعلى أن يحافظ على وحدة البلاد وهو نفسه من يقودها نحو التمزق الداخلي؟
وأشار “توماس فريدمان” إلى أنه مع انتشار عشرات الآلاف من القوات الامريكية بالقرب من إيران، بشكل عام، عندما تكون امريكا في حالة حرب، فإن الأولوية الداخلية القصوى للقائد الأعلى في البلاد هي الحفاظ على وحدة البلاد، لأنه لا يوجد شيء أكثر إحباطًا للقوات الأمريكية التي تقاتل في الخارج من أن تنظر إلى الوراء وترى بلدنا يمزق نفسه في الداخل.
وتساءل فريدمان أنه كيف ارتقى ترامب إلى مستوى واجب القائد الأعلى الموحد؟ لم يحرك ساكناً لحشد الديمقراطيين خلف الحرب، بدلاً من ذلك، أعطى الأولوية للتصرف كقائد لص، في الوقت الذي يطلب فيه “ترامب” من الجنود تقديم التضحية القصوى، انخرط في محاولة سافرة ووقحة لسرقة الخزانة الأمريكية لصالحه وعائلته وحلفائه السياسيين، والذين قد يشملون أولئك الذين هاجموا مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير 2021، واصفا بأنه أمر شائن لدرجة أنه حتى بعض أكثر المتملقين له في الحزب الجمهوري لم يتمكنوا من قبوله.
كما حذر فريدمان من أن سياسات ترامب تدفع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين إلى إعادة النظر في طبيعة علاقتهم بواشنطن. حيث إنه لم يعد القلق الأوروبي يقتصر على روسيا، بل بات يشمل الولايات المتحدة نفسها.
واشار إلى أن حلفاء واشنطن تابعوا بقلق تهديدات ترامب بضم كندا وجعلها الولاية الأمريكية الحادية والخمسين، وحديثه عن السيطرة على جزيرة غرينلاند، إضافة إلى فرض رسوم جمركية على شركاء الولايات المتحدة وخفض المساعدات العسكرية والمالية لأوكرانيا. وفي هذا السياق أعلن عددٌ من الدول الأوروبية، بينها ألمانيا والسويد وفرنسا والنرويج وهولندا وفنلندا وبريطانيا، إرسال قوات محدودة إلى غرينلاند دعما للدنمارك، في خطوة تُرى أنها مؤشرٌ غير مسبوق على تراجع الثقة بالحليف الأمريكي.
وأكد فريدمان أن “تشويه الرئاسة الأمريكية” لا يقتصر أثره على الداخل الأمريكي، بل يهدد أيضا شبكة التحالفات الدولية التي ساهمت بالانتصار في الحربين العالميتين والحرب الباردة. مؤكدا أن استمرار هذا النهج قد يكلّف الولايات المتحدة نفوذها العالمي وثقة حلفائها، ويعرّض مستقبل الأجيال المقبلة لمخاطر متزايدة، في وقت تحتاج فيه واشنطن أكثر من أي وقت مضى إلى قيادة توحد الداخل وتحافظ على مكانتها الدولية.



