الصيد الجائر بالقنابل اليدوية “إبادة جماعية” لثروة العراق السمكية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف …
ينتشر الصيد الجائر بالقنابل اليدوية منذ سنوات في المناطق الجنوبية بهدف اصطياد كميات من الأسماك تفوق قدرتها على التكاثر والتعويض، مما يؤدي إلى انخفاض أعدادها في الانهر والاهوار وهو ما يمكن أن يؤدي إلى انقراض أنواع كاملة من الأسماك ،ويرجع انتشاره إلى زيادة الطلب في الاسواق أو رغبة الصيادين في الحصول على كميات كبيرة بأقل جهد ممكن ،وهذا الامر يحدث كثيرا في الاهوار والمناطق البعيدة عن المدن لذلك يمكن اعتبار الصيد الجائر بالقنابل اليدوية إبادة جماعية لثروة العراق السمكية التي تواجه الجفاف .
وفي السياق ،كشفت مديرية بيئة ذي قار، أمس الأحد، عن اعتقال 5 مخالفين يمارسون الصيد الجائر داخل أهوار بني سعيد، مبينة أنها صادرت جميع الأدوات المستخدمة خلال الصيد، فيما شددت على أهمية التوازن البيئي لحماية الثروة السمكية والطيور المهاجرة، وهي خطوة يمكن أن تقلل من نسبة الصيد بهذه الطريقة التي يرفضها الاطباء والمواطنون على حد سواء .
وقال الطبيب حسام محسن : إن الصيد بواسطة القنابل اليدوية يتسبب بالكثير من الامراض لمن يتناول الاسماك التي يتم صيدها بهذه الطريقة تصل الى حد التسمم والموت لاحتوائها على البارود الموجود في القنابل المستخدمة في الصيد الجائر”.
وأضاف: إن المواطن لا يعلم بمصدر الاسماك التي يشتريها من الاسواق لذلك يحتاج الى حملات الرقابة المشتركة مع الأجهزة الأمنية من خلال خطة تهدف إلى حماية الأنواع المهددة ومنع الاتجار غير المشروع “.
على الصعيد ذاته قال المواطن عادل محمود : إن” الثروة السمكية هي ملك لجميع أبناء الشعب العراقي لذلك يجب السعي الى الحفاظ عليها من خلال تطبيق العقوبات القانونية بحق المخالفين والحفاظ على التوازن البيئي في المسطحات المائية “.
وشدد على ضرورة تنظيم عملية تربية الأسماك بشكل لا يؤثر في المياه، وفي الوقت نفسه يسهم بزيادة الثروة السمكية لما لها من تأثير في دعم الاقتصاد العراقي لكون العراق يمتلك ميزة نسبية في الثروة السمكية بالمنطقة، إذ يتفرد بامتلاكه سمكاً نهرياً ذا جودة عالية يجب الحفاظ عليها من الصيد الجائر في موسم التكاثر الذي يكون في بداية موسم الشتاء “.
من جهته قال بائع الاسماك يوسف جبار: إن” أسعار الأسماك عاودت الارتفاع من جديد بعدما انخفضت بشكل كبير خلال الأعوام الماضية والسبب هو الجفاف أحيانا وقلة الصيد في المناطق التي تكثر فيها عمليات الصيد بالقنابل اليدوية ، لافتاً إلى أن إنتاج بقية الأسماك يتركز في البحيرات والأنهر والتي يعتمد عليها الصيادون، وهي “قليلة جداً، ولا تسد سوى جزء ضئيل من حاجة السوق المحلية”.
وأوضح :أن ” تجارة الاسماك كانت مربحة في السابق أما الآن فإن آلاف الأشخاص من الذين يعتمدون على تربية الأسماك، سيجدون أنفسهم من دون عمل نتيجة الجفاف والصيد الجائر”.



