تدخلات آرنولد وتألق الخط الدفاعي أبرز ملامح انتصار أسود الرافدين على السودان

المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
حقق المنتخب الوطني بكرة القدم، انتصاره الثاني في بطولة كأس العرب، وجاء هذه المرة على حساب نظيره السوداني بنتيجة هدفين مقابل لا شيء، في المباراة التي احتضنها ملعب 974 في العاصمة القطرية الدوحة، ضمن مباريات الجولة الثانية للمجموعة الرابعة.
وبهذا الانتصار ضمن أسود الرافدين، تأهله للدور الثاني من البطولة العربية بعد وصوله للنقطة السادسة في صدارة المجموعة، مبتعداً عن الجزائر الوصيف بفارق نقطتين لتحسم المواجهة المقبلة بين الفريقين صدارة المجموعة”.
وأوضح المحلل الكروي حمزة داود، رأيه في المباراة بحديثه لـ”المراقب العراقي” حيث قال: “في البدء أبارك للجماهير الرياضية تأهل المنتخب للدور المقبل من بطولة العرب بالإضافة الى منح عدد من اللاعبين الفرصة للمشاركة في المباريات، من أجل اثبات أحقيتهم بالتواجد مع المنتخب الوطني”، مبينا، ان “المباراة القادمة غاية في الأهمية بالنسبة للمنتخب، من أجل حسم صدارة المجموعة الرابعة والتي سيلتقي المتصدر فيها مع ثاني المجموعة الثالثة”.
وأضاف، ان “مواجهة الجزائر تعد اختبارا حقيقيا للمدرب واللاعبين ليس على مستوى البطولة فقط بل كإعداد مثالي للمباراة الحاسمة في الملحق العالمي، لما يمتلكه الفريق الجزائري من إمكانيات فردية وجماعية ظهرت بوضوح في مواجهته أمام البحرين التي حسمها بخماسية”.
وسجل هدفي المواجهة أمام السودان كل من مهند علي وأمجد عطوان في الدقيقتين الحادية والثمانين والرابعة والثمانين من زمن المواجهة الثانية للمنتخب العراقي”.
وتابع داود، ان “الكثير من اللاعبين ظهروا بمستوى مميز وخاصة في الشوط الثاني من المباراة أمثال كرار نبيل وزيد إسماعيل الذي استطاع فيه أسود الرافدين السيطرة على مجريات المباراة من خلال تناقل الكرة بأريحية مع انخفاض الجهد البدني للفريق السوداني والذي مكن أسود الرافدين من تطبيق أفكار المدرب من خلال استغلال الأطراف ونقل الكرة بسرعة الى منطقة جزاء الخصم”.
وبيّن، انه “على الرغم من تفوق المنتخب السوداني في الشوط الأول من المباراة عبر خلق أكثر من فرصة ولولا التسرع لأنهاه بالتقدم بهدف أو هدفين إلا ان الخط الدفاعي للمنتخب الوطني كان مميزاً في التدخلات الفردية عبر كل من آكام هاشم وميثم جبار حيث شاهدنا قطع الكرات العرضية والطولية والتي يمتاز بها الفريق السوداني بكل إحكام”.
وختم حديثه بالقول، ان “الشوط الأول شهد الكثير من الأخطاء على مستوى التمركز بالنسبة للمنظومة الدفاعية مع قلة فاعلية الخط الهجومي للعراق، مما تسبب بضغط كبير على الدفاعات العراقية والحارس أحمد باسل، استطاع آرنولد في الشوط الثاني، علاجها أولاً عبر التغييرات التي حدثت وثانياً عبر تغيير مراكز بعض اللاعبين من خلال الزج بأمجد عطوان على الجناح الأيسر مع دخوله للعمق في حالة الهجوم وهو استطاع من خلال تسجيل هدف الاطمئنان للمنتخب العراقي”.
من جانبه، أكد اللاعب الدولي السابق جعفر عمران، أن “المنتخب الوطني نجح في إرهاق المنتخب السوداني بكأس العرب”، مشيرا الى إن “المنتخب الوطني قدم مستويات مميزة أمام المنتخب السوداني، فالمدرب غراهام آرنولد نجح في استدراج منافسه وتمكن من إرهاقه مع الحفاظ على نتيجة التعادل لغاية الدقيقة 60 والتي بدأ فيها بإجراء التغييرات الحاسمة”.
وأضاف، أن “المنتخب الوطني كان مميزاً في ضبط إيقاع اللعب طيلة دقائق المباراة، وامتص هجوم السودان وقوتهم البدنية، وحين دخل مهند علي، لاحظنا تغييراً كبيراً في الأداء، والفريق أصبح أكثر خطورة على مرمى المنافس وتكللت محاولاته بالنجاح من خلال تسجيل هدفين”.



