على خلفية مشاركة فصائل المقاومة والحشد بعمليات الموصل..تحذيرات من هجمات إنتقامية قد تقوم بها عصابات داعش والدول الداعمة لها تستهدف العاصمة بغداد


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
دخول فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي في معركة الموصل بشكل فعلي, اكمل جميع المحاور المتحركة لتضييق الخناق على عصابات داعش الاجرامية المتمركزة في مركز الموصل والقرى والقصبات التابعة لها, وهو ما يصعّب من صمود تلك العصابات ويعجل من حسم المعركة, لاسيما بعد تحرك القطعات لغلق اهم منافذ توريد داعش وهو المحور الغربي الرابط مع الحدود السورية, الامر الذي يدفع داعش للجوء الى بعض الهجمات النوعية التي تعد الورقة الاخيرة لداعش والدول الداعمة لها, تستخدمها بعد كل انتكاسة تتعرض لها في قواطع عمليات التحرير, فمشاركة فصائل المقاومة والحشد جاء على مضض من الدول الداعمة للارهاب وعلى رأسها الولايات المتحدة, التي تحاول قدر المستطاع ان تطيل امد المعركة, وتبقي داعش يهيمن على المعقل الاخير له في العراق, لذلك حركت بعض الجيوب المتبقية من تلك العصابات لاجراء عمليات وصفت بانها نوعية طالت قضاء الرطبة واجزاء من محافظة كركوك تزامناً مع انطلاق عمليات الموصل.
ووفقاً للمعلومات المتوافرة والتي ادلت بها بعض الجهات الامنية فان هنالك توقعات بان تستهدف العاصمة بغداد بجملة من العمليات النوعية التي ينفذها انتحاريون تطول بعض المؤسسات الحكومية أو الأسواق الشعبية, وكذلك تفجيرات بسيارات ملغمة قد تطول بعض المدن الآمنة.
ويحذّر مختصون في الشأن الأمني من تحرك جيوب داعش وحواضنه في حزام بغداد, لخلق حالة من الفوضى تغطي على انتكاساته المتكررة في محاور تحرير الموصل, واصفين تلك التحركات في حال حصولها بانها الرمق الاخير, في حياة تلك الجماعات الإجرامية التي بدا وجودها يتحجم تدريجياً في الاراضي العراقية.
وتوقع الخبير الأمني الدكتور معتز محيي عبد الحميد, لجوء عصابات داعش الاجرامية والدول الداعمة له, الى بعض العمليات النوعية على خلفية عمليات الموصل ومشاركة فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي في المحور الغربي.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان تلك العصابات…قد تلجأ الى مهاجمة بعض المباني الحكومية ومقرات ومؤسسات الدولة أو المولات والأسواق أو المدارس والكليات, عن طريق عدد من الانتحاريين, لإحداث بلبلة وصدمة داخل العاصمة بغداد.
موضحاً بان مشاركة فصائل الحشد الشعبي له اهمية كبيرة, اذ سيقطع خطوط امداد العصابات الاجرامية, وهذا قد يدفع داعش الاجرامي الى مهاجمة محور الفصائل بقوة.مرجحاً ان تعد سيناريوهات مشابهة لما حدث في المعارك السابقة من اتهام , لفصائل الحشد الشعبي بارتكاب ممارسات ضد المدنيين, وهذا يتم بالتنسيق بين الدول الداعمة للارهاب وبين تلك العصابات.
من جانبه، أكد عضو اللجنة الامنية في محافظة بغداد سعد المطلبي, ان عصابات داعش لا تمتلك اي وازع ديني أو اخلاقي يمنعها من استهداف المدنيين العزل.
كاشفاً في حديث “للمراقب العراقي” بان عمليات بغداد شنت هجمة واسعة النطاق على جيوب داعش في حزام العاصمة, وكانت نتائجها جيدة نوعاً ما, لكن تبقى هنالك حاجة ماسة الى تكثيف العمل الاستخباري, والعسكري للقضاء على اهم الحواضن الارهابية في تخوم العاصمة, لمنعها من التحرك باتجاه بغداد.
منبهاً الى ان غالبية الجيوب لتلك العصابات موجودة في محيط العاصمة, واعداد قليلة منها موجودة في داخل بغداد, لربما تكون غير مرصودة ومشخصة, لكن الخطر موجود.
داعياً الى اخذ الحيطة والحذر من اية هجمة قد تطول المدنيين بالتزامن مع المعارك التي تخوضها القوات الأمنية لتحرير نينوى.
وكانت فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي قد اعلنت مشاركتها الفعلية في عملية تحرير الموصل وتسلمها المحور الغربي لقطع طرق إمداد داعش في الموصل.



