الصين تكشف عن أحدث نسخة من صواريخ كروز بعيدة المدى

تعتبر الصين واحدة من أبرز الدول في العالم بصناعة السلاح، وأصبحت مصدر لكثير من الدول، سيما في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما جعلها تستمر في تطوير أسلحتها، فقد أفادت تقارير إعلامية أن الصين أدخلت النسخة الأخطر والأحدث من صواريخ كروز بعيدة المدى إلى الخدمة، حيث بدأ سلاح الصواريخ التابع لجيش التحرير الشعبي الصيني تشغيل نسخة محسنة من صاروخ كروز CJ-10، أحد أكثر أنواع صواريخ كروز انتشارًا في العالم، والذي شكل على مدى عقدين من الزمن العمود الفقري لقدرات البلاد على توجيه الضربات التكتيكية بعيدة المدى.
وتم تطوير صاروخ CJ-10 من قِبل الأكاديمية الثالثة لمؤسسة علوم وصناعة الفضاء الصينية، وأُطلق لأول مرة عام 2001، قبل أن يدخل الخدمة عام 2006.
ويقدر مدى الصاروخ بين 2000 و2500 كيلومتر، ويستخدم التوجيه بالقصور الذاتي والأقمار الصناعية.
واستفادت المراحل الأولى لتطوير صاروخ CJ-10، بحسب التقارير، من دراسة بقايا صواريخ توماهوك التابعة للبحرية الأمريكية، والتي تم الحصول عليها من باكستان وأفغانستان، بالإضافة إلى نقل تقنيات واسعة النطاق من روسيا وأوكرانيا من برنامج Kh-55 السوفيتي.
وبينما طُوّرت نسخ من الصاروخ تُطلق من الجو والبحر لصالح القوات الجوية والبحرية، تقوم القوات الصاروخية بدمج هذه الصواريخ على مركبة النقل والإطلاق العمودية WS-2400.
وتشير التقارير الغير مؤكدة أيضًا إلى أن القوات الصاروخية بدأت بنشر نسخ مُطوّرة لأغراض مكافحة السفن، استنادًا إلى مشتق YJ-100 من تصميم CJ-10، والذي يُدمج على المدمرات الصينية.
ورغم حداثة صاروخ CJ-10 عند دخوله الخدمة، فقد تم استبداله بأجيال جديدة من الصواريخ، بما في ذلك صاروخ DF-17 الذي يحمل مركبة انزلاقية فرط صوتية ويتمتع بمدى مماثل.
ويوفر صاروخ DF-100، الذي كُشف عنه في عام 2019، دقة أعلى، ويبلغ مداه 3000-4000 كيلومتر، ويتحرك بسرعات تفوق سرعة الصوت، مما يجعل اعتراضه أكثر صعوبة.
وأثار تطوير أجيال جديدة من صواريخ كروز تساؤلات حول مدى استمرار إنتاج صاروخ CJ-10، على الرغم من أن تطوير نسخ جديدة منه مزودة بمركبة إطلاق جديدة يشير إلى استمرار تقدير هذا التصميم، ربما بسبب انخفاض تكلفته مقارنةً بأنواع صواريخ كروز الأحدث.
وفي السنوات الأخيرة طورت الصين واحدة من أوسع ترسانات الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى في العالم، ما يشكل ركيزة أساسية في استراتيجيتها لتحديث جيشها.
وتشغل هذه الأنظمة في المقام الأول من قبل قوات الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي، وهي مصممة لتوفير الردع التقليدي والاستراتيجي على المستويين الإقليمي والعالمي.
وعلى مدى العقدين الماضيين، استثمرت الصين بكثافة في تحسين مدى الصواريخ ودقتها وقدرتها على البقاء واختراق الأهداف.
ومن بين أنظمتها الرئيسية صاروخ DF-21، وهو صاروخ باليستي متوسط المدى (MRBM) معروف بنسخته المضادة للسفن، والتي يُشار إليها غالبًا باسم “قاتل حاملات الطائرات”.
أما بالنسبة للمدى الأطول، فيوسع صاروخ DF-26 نطاق الصين ليشمل أهدافًا بعيدة مثل غوام، موفرًا خيارات حمولة تقليدية ونووية. وفي الطرف الأعلى، توفر الأنظمة العابرة للقارات مثل DF-41 قدرة على توجيه ضربات عالمية باستخدام رؤوس حربية متعددة قابلة للتوجيه بشكل مستقل (MIRVs).



