أنقرة تواصل تصريحاتها الانفعالية بشأن وجودها العسكري في العراق الحكومــة تنفــي مزاعــم مشاركتهــا في تحريــر نينــوى


المراقب العراقي – حيدر الجابر
مع اصرار الحكومة العراقية على ان الوجود التركي في محافظة نينوى غير شرعي وإنها قوات احتلال ، تصرُّ تركيا على ان وجودها ضروري، وإنها لن تتوانى عن تنفيذ عمليات عسكرية برية، تحت مختلف الذرائع. ومع ان الاتراك يحسبون ألف حساب لخطواتهم في العراق، فان قوتهم المزعومة وتأثيرهم على أرض المعركة محل شك، فبينما أكد المسؤولون الاتراك ان مدفعيتهم شاركت في معركة تحرير الموصل، نفت الحكومة العراقية الموضوع، وأكدت بدورها ان السلاح الوحيد المستعمل في المعركة هو السلاح العراقي.
وقد جددت أنقرة امس الثلاثاء، موقفها المصر على الاشتراك بعملية الموصل، مهددة باستخدام ما تعدّه كل الحقوق والفرص في العراق بما فيها عملية برية. وقال وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو في تصريح ان “بلاده سوف تستخدم كل الحقوق والفرص في العراق عند الضرورة بما في ذلك عملية برية”. مهدداً بشن عملية برية بشمال العراق في حال حصول تهديد إرهابي مباشر على الأراضي التركية…لمحلل السياسي والأكاديمي د. عصام الفيلي يرى ان تركيا لم تستوعب صلابة الموقف السياسي والشعبي تجاه قواتها في معسكر بعشيقة، ونبه الى انها لا تستطيع مجابهة الجيش العراقي أو الحشد الشعبي أو الموقف الدولي الذي يقر بعدم مشروعية تدخلها، كاشفاً عن تخوف تركي من سيطرة الحشد الشعبي على الطريق من تلعفر وحتى حلب. وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي): “تركيا غير مستوعبة لقوة الصدمة وطبيعة صلابة الموقف السياسي العراقي المتمثل برئيس الوزراء والقوى السياسية والشارع العراقي الذي يقف موقفاً واحداً ضد مشاركة تركيا. وأضاف: “الضغوط الأمريكية على تركيا لم تجدِ نفعاً وهي تريد الحفاظ على ديمومة معسكرها في شمال العراق وتهديدها بالتدخل البري محاولة شرعنة موقفها”، موضحاً: “على وفق القانون الدولي فإن التدخل التركي احتلال”. وتابع الفيلي: “تركيا تمارس الضغوط لديمومة زخم سياستها تجاه العراق وتدرك ان مع تحرير كل الأراضي في الموصل مع تحرك فصائل الحشد الشعبي يتطلب موقفاً أكثر صرامة”، وبين ان “تركيا لا تستطيع مجابهة الجيش العراقي أو الحشد الشعبي ولا المجتمع الدولي الذي أجمع انه لا شرعية لأي قوات بلا موافقة الحكومة العراقية”، ونبه الى ان “تقديم المساعدة ومن ضمنهم المستشارون وغيرهم يجب ان يمر عبر القنوات الرسمية، وقد أعلن رئيس الوزراء ان تركيا ليست من التحالف الدولي وإذا أرادت ان تقدم مساعدة فيجب ان تكون عن طريق الحكومة العراقية”. وأكد الفيلي ان “هذه الضغوط محاولة لتدوين المشاركة في تحرير الموصل مع ان تركيا لم تقدم سابقاً ومنذ احتلال الموصل سوى 500 بدلة عسكرية مع 500 قبعة مع ان العديد من الدول قدمت مساعدات مهمة مثل الأسلحة والمعلومات الاستخبارية”، وأشار الى ان تركيا متخوفة من دور الحشد الشعبي في المنطقة المارة من تلعفر وأطراف الموصل باتجاه حلب والتي ستوفر حماية للنظام السوري لذلك لا تريد أي وجود عسكري في هذه الارض”، لافتا الى ان “تركيا لا تستطيع فرض مسؤولين في الموصل بعد التحرير لان الادارة ستكون ذات نظام خاص وربما سيتم تعيين حاكم عسكري كإجراء افتراضي وبالتالي فإنها لا تستطيع ان تكون لها قوة ارادة في الموصل ولكنها تريد بصمة واضحة”.



