أمين منظمة اوبك يزور بغداد للإطلاع على الأرقام الخاصة بالإنتاج النفطي العراق يصر على استثنائه من اتفاق اوبك بشأن نظام الحصص


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
بعد انقطاعه لسنوات طوال عن تصدير كامل حصته المقررة من منظمة اوبك بسبب الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق واستغلال السعودية لذلك الانقطاع من خلال رفع انتاجها النفطي الى ما يقارب التسعة ملايين برميل يوميا , اليوم يعود العراق من جديد لتصدير نفطه بواقع الخمسة ملايين برميل يوميا , وهذا حق طبيعي للعراق , إلا ان دولاً مثل السعودية ترفض تخفيض انتاجها وعودتها الى حصتها السابقة أدى الى اغراق السوق النفطي وانخفاض أسعاره عالميا وسبب ذلك مشاكل اقتصادية لأغلب الدول المصدرة للنفط وخاصة العراق الذي يخوض حرباً على الارهاب نيابة عن دول العالم , لذلك يجب قبول طلب العراق باستثنائه من نظام الحصص وابقاء انتاجه بسبب ارتفاع تكاليف الحرب , فضلا عن تغطية استيراداته التي وصلت الى 41 مليار دولار في العام الماضي حسب ما ذكرته وزارة التخطيط , ويرى مراقبون ان زيارة الأمين العام لمنظمة اوبك الى العراق لن تثنيه عن تخفيض انتاجه النفطي بل انه سيصر على استثنائه من أي اتفاق تتوصل إليه أوبك لخفض الإنتاج , وبالتالي سيتفهم الأمين العام ظروف العراق ونتوقع استثناءه من قرارات اوبك.
المختص في الشأن الاقتصادي الدكتور جواد البكري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): في عقد الثمانينيات كانت اوبك تضع ضوابط الانتاج وكميته لكل دولة وفق معايير معينة , إلا انه في عقد التسعينيات ومرحلة الحصار الاقتصادي تم حرمان العراق من تصدير كامل حصته النفطية , مما أدى الى ارتفاع انتاج الدول الأخرى وخاصة السعودية التي رفعت انتاجها الى (9 ملايين ب\ي) وعلى حساب حصة العراق …وقبل بضع سنوات ارتفعت حصة السعودية من جديد على حساب حصة الجمهورية الاسلامية الايرانية بسبب الحصار المفروض عليها . وتابع البكري: اليوم نرى السوق العالمي فيه تخمة في العرض وقلة في الطلب مما أدى الى انخفاض أسعار النفط وهذا يعود لضخ السعودية لكميات كبيرة من النفط , واليوم تطالب منظمة اوبك بإعادة تنظيم الحصص للدول من أجل استقرار أسعار النفط , والعراق يطالب اليوم باستثنائه من اي اتفاق ما بين الدول المنتجة للنفط بسبب الاعباء المالية الكبيرة للحرب التي يخوضها ضد عصابات داعش ، فضلا عن حاجته الى مبالغ أخرى من أجل تغطية النفقات الأخرى في موازنته السنوية , وأضاف البكري: زيارة الأمين العام لمنظمة اوبك الى بغداد من الاطلاع على كمية الانتاج ومحاولة لايجاد اتفاق مع بغداد حول حصتها من الانتاج , ونتوقع ان العراق لن يتراجع ان طلب استثناءه من نظام الحصص لكون الدول الاخرى لم تخفض انتاجها , والعراق يريد من زيادة انتاجه الضغط على الدول الاخرى حتى يلتزموا بحصصهم لان الاسواق تسجل انخفاضاً مستمراً في الأسعار.
من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي ماجد الصوري في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد تم حرمان العراق من حصته النفطية منذ أكثر من 15 عاما, واليوم بعد تحسّن البنى التحتية لإنتاج النفط يسعى الى رفع انتاجه الى خمسة ملايين برميل يوميا , كون حصته في السابق اخذتها السعودية واليوم عليها تخفيض انتاجها , فالعراق يسعى لاستثنائه من نظام الحصص من أجل سد نفقاته الكبيرة وهو حق طبيعي يجب على العراق التمسك به , وزيارة الامين العام لمنظمة اوبك لن تغيّر من الأمر شيئا . الى ذلك وصل الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) محمد باركيندو ، إلى العاصمة بغداد للاطلاع على الأرقام الخاصة بالإنتاج النفطي. وقال مصدر مطلع: “الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) محمد باركيندو وصل ظهر امس إلى العاصمة بغداد”. وأضاف المصدر، أن هدف الزيارة هو الاطلاع على الأرقام الخاصة بالإنتاج النفطي. ويشهد العراق ودول عديدة في العالم أزمة اقتصادية، نتيجة هبوط أسعار البترول، في البورصة العالمية، دون 48 دولاراً للبرميل الواحد، بعد ان كان 110 دولارات.



