حفلات دون رقابة تضع المراهقات على حافة الضياع المجتمعي

أثارت استهجان الرأي العام
المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
مشهد على وسائل التواصل لفتيات مراهقات يبكين بصوت عالٍ في حفل غنائي صاخب، انتشر خلال الأيام القليلة الماضية كالنار في الهشيم، وأشّر وجود حالة تسترعي الانتباه وتقود الى العديد من الأسئلة عن معنى حضور المراهقين والمراهقات الى حفلات تقام دون أية رقابة من الجهات المعنية، وهو ما يعني، ان الأهل هنا يضعون هؤلاء المراهقين والمراهقات على حافة الضياع المجتمعي الذي لا يرتضيه الجميع لأبناء المجتمع العراقي المعروف عنه بالطباع الأخلاقية والإسلامية التي تحثُّ على العفة واحترام التقاليد والأعراف التي تشجع على صون حرمة البنت وليس عرضها على منصات التواصل الاجتماعي التي تضجُّ بها في كل وقت ومكان.
المشهد أثار استهجان الرأي العام العراقي ووصفوه بأنه حالة دخيلة على المجتمع العراقي بل ان البعض وصفه بـ”الكارثة”، بينما نعته الآخرون بأنه “استهتار” يدل على عدم تربية من جلب المراهقات الى الحفل المقام من دون رقابة، وأنه مساس بحرمة الطفولة وتشويه للمجتمع العراقي.
وقال المواطن سامي جبار: ان “الآباء والأمهات يجب ان يكونوا حريصين على إبعاد الأطفال والمراهقين عن كل ما هو طارئ على المجتمع وعاداته وقيمه المتعارف عليها والمستمدة من الدين الإسلامي الحنيف الذي يشجع على الفضيلة وليس على نشر الرذيلة كما هو الحال مع المراهقات اللواتي ظهرن في فيديو المغني السوري، وهن يصرخن ويبكين متأثرات بما يقوله من عبارات لا تتناسب مع أعمارهن”.
وأضاف: ان “هذا الفيديو قد كشف تناقضاً كبيراً في سلوك بعض الأسر التي ترى في حفل تحجيب الفتيات، ظلماً واضطهاداً للطفولة، وأما رمي البنت نفسها بأحضان المطرب (العفيف) فترى فيه حماية للطفولة، ان ذلك هو المنطق العلماني السخيف بأجلى صوره”.
وشدد على ضرورة الانتباه الى المراهقين وتشجيعهم على الأمور الأخلاقية والاهتمام بالدراسة وإبعادهم عن كل ما يعرقل نجاحهم، فالواقع الحالي يفرض على العوائل ضرورة متابعة أطفالهم وإبعادهم عن هذه الأجواء التي يمكن وصفها بالمشوهة للأخلاق.
الباحث الاجتماعي فارس علي يصف ما شاهده بالفيديو بأن هذه ليست محبة بل قلة تربية وضياع، وان المسؤول الأول هو رب العائلة أو الأم التي يبدو انها هي من أحضرت بناتها الى الحفل الذي يؤدي الى ضياع مستقبلهن الدراسي.
وأضاف: ان “الكثير من أولياء أمور الطالبات عندما يرسبن، تذهب الأم الى المدرسة وتصيح بأعلى صوتها، ان السبب في رسوب ابنتها هن المدرسات، ويبدأ النشر في وسائل التواصل، ان الطلبة والطالبات مساكين، وان المدرسين يتقصدون رسوبهم، بينما الحقيقة هو ترك أبنائهم بدون رقابة، أو هم من يشجعهم على حضور الحفلات التي تقام في الأماكن الأكثر فساداً، وهذا الفيديو المنتشر على “الفيسبوك” هو الدليل على صحة كلامي”.
وأشار الى ان “البعض من العوائل يقوم بتدليل بناته وعندما تنحرف يقولون إننا قد ربيناها أحسن تربية، بينما الواقع يثبت، ان العائلة هي أساس المجتمع، وان تمت المحافظة على الترابط الأسري، فسيكون المجتمع في تطور، إيمانا بقول الشاعر: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت … فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.



