اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يواصل بناء الحاجز الكونكريتي مع سوريا

لتأمين الحدود وإبعاد الخطر


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
خطر كبير يُحدق بالعراق من حدوده مع سوريا التي سيطرت عليها المجاميع الإرهابية والخارجة عن القانون، في ظل وصول الجولاني إلى السلطة والذي بات يسمى اليوم بأحمد الشرع، صاحب التأريخ الحافل بالإجرام والفوضى، والذي كان العراق أحد محطاته التي نفذ فيها عمليات إرهابية عدة وسجن على إثرها، ليخرج بعدها ويعود لممارسة ما يمتهن من أعمال دموية وقتل وظلم للمدنيين.
ومنذ وصول الجولاني للسلطة في دمشق يقلق العراق من تسلل الجماعات الإرهابية من الحدود مع سوريا، ولهذا عمل على اتخاذ عدة إجراءات أمنية مشددة ووقائية لمنع الكارثة قبل وقوعها، كما حصل في عام ٢٠١٤ حينما استولت عصابات داعش الإجرامي وبمساعدة بعض العشائر السنية، على جميع المحافظات الغربية وفرضت شروطها وأحكامها على المناطق المغتصبة، وبعد عمليات نوعية قدم فيها العراق خيرة شبابه استطاع استعادة أراضيه من سيطرة العصابات الإجرامية.
ولأجل أن لا تكرر تلك المأساة دأب العراق على تحصين حدوده مع سوريا كونها تشكل بيئة حاضنة وآمنة لتلك العصابات.
وحول هذا الأمر يقول المختص في الشأن الامني هيثم الخزعلي في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “عصابات داعش الإجرامية لن تستطيع تكرار ما فعلته خلال الأعوام السابقة من فرض سيطرتها على مساحات واسعة سواء في العراق وسوريا، رغم وجود بعض الحواضن لكنها لا تشكل أي خطورة على البلد”.
وأضاف الخزعلي أن “سوريا اليوم تشهد فوضى أمنية كبيرة وهذا بحد ذاته يتطلب جهوزية ومراقبة تامة للحدود معها لمنع انتقال ما يجري من خروقات في دمشق إلى الداخل العراقي”.
وأشار الخزعلي إلى أن “هذه الإجراءات امتداد لخطة أمنية واسعة تعمل عليها الجهات المختصة منذ سنوات لعدم تكرار السيناريوهات السابقة”.
ولخطورة الوضع مع الجانب السوري أقدم العراق على إنشاء حاجز كونكريتي على الحدود المشتركة بين الجانبين، لضبط الوضع الأمني وقطع الطريق أمام جميع من يحاول التسلل، سيما أن مسافة الحدود المشتركة بين الدولتين تصل الى “600” كيلو متر.
وبحسب مختصين بالشأن الأمني فإن العراق يحاول اليوم حماية حدوده مع سوريا بالكامل، مثل الحدود مع الأردن والكويت والسعودية، وذلك ضمن استراتيجية أمن قومي تهدف إلى منع أي تهديد قبل وصوله إلى العمق العراقي.
هذا وشهدت الحدود العراقية السورية منذ عام 2012 توترات أمنية متزايدة بعد اندلاع الحرب في سوريا وصعود داعش الذي سيطر على مساحات واسعة في دمشق وبسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة وغياب السيطرة الحكومية الكاملة آنذاك على الجانب السوري، شكلت تلك الحدود أحد أهم الممرات التي كانت تستخدمها الجماعات المسلحة للتنقل وتهريب السلاح والأفراد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى