اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

خيمة الإطار توحّد القرار الشيعي وتُسقِط رهان الانقسام

رايةً الكتلة الأكبر تحسم المشهد

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
راهنت بعض الأطراف السياسية قبل اجراء الانتخابات النيابية، على تفتت الإطار التنسيقي الذي يجمع الكتل الشيعية وعدم التئام قواه مُجدداً، بحجة وجود خلافات عميقة بين مكوناته، حيث توقعوا ان تكون لتلك الخلافات، تبعات على تشكيل الحكومة الجديدة وشكل الائتلافات المقبلة، لكن الرد كان سريعاً بعودة القوى الشيعية بشكل كامل للاجتماع تحت خيمة الإطار التنسيقي، ليعلن عن نفسه الكتلة السياسية الأكبر، التي سينبثق عنها رئيس الوزراء الجديد، في خطوة قد تعجّل كثيراً حسم مهمة تشكيل الحكومة.
وعقب انتهاء الانتخابات التشريعية وإعلان النتائج النهائية، بدأت بعض الجهات السياسية العزف على وتر الخلافات بين كتل الإطار التنسيقي، وحاولت جاهدة شقه الى جبهتين متخاصمتين، سعياً منها لتشتيت الأصوات الشيعية، للحيلولة دون تشكيل الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب، إذ حاولت كتل سياسية، سحب رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني الى جبهة منفردة، بعيدة عن الإطار التنسيقي، لكن السوداني أدرك بعد مشاورات مع القوى السياسية، ان القضية أكبر من منصب سياسي.
ويرى مراقبون، أن نتائج الانتخابات جاءت مخيبة لآمال الكتل السُنية والكردية، التي كانت تعوّل على المقاطعة الشيعية، لتغيير الخارطة السياسية وإعادة توزيع المناصب، لكن اكتساح الشيعة لنتائج الانتخابات، دفع بعض الجهات السُنية والكردية الى استخدام ورقة تشتيت الكتل الشيعية، لكنها فشلت بعد الاجتماع الأخير للإطار التنسيقي لتنتهي أحلام بعض الجهات، لتعود مجدداً وتطرق أبواب الشيعة من أجل توزيع المناصب وفقاً للاستحقاقات الانتخابية والدستورية.
الجدير ذكره، ان الإطار التنسيقي أعلن تشكيله أكبر كتلة نيابية وشروعه في اختيار رئيس للحكومة المقبلة، وذلك عقب إعلان النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الماضي، إذ بينت الأرقام التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، تفوق أحزاب الإطار وهيمنتها في البرلمان المؤلف من 329 مقعداً.
وحول هذا الموضوع، يقول عضو المكتب السياسي لحركة صادقون سعد السعدي لـ”المراقب العراقي”: إنه “بعد الانتخابات التشريعية، كانت هناك زيارات مكوكية ومتبادلة بين قيادات الإطار التنسيقي، من أجل بلورة مواقف موحدة للإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة”.
وأضاف السعدي، أن “الإطار التنسيقي يريد انهاء الاستحقاقات الانتخابية في المدد الدستورية التي أقرها الدستور، مشيراً الى انه خلال اجتماع أمس الأول، تم الاتفاق على بقاء جميع القيادات تحت خيمة الإطار، بما فيهم رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني”.
وتابع، أن “الكثير من الأطراف راهنوا على تفتت الإطار التنسيقي بعد الانتخابات النيابية، لكن قياداته اثبتوا انه متماسك وقوي، وانه الممثل الحقيقي للمكون الشيعي”، موضحاً، انه “في الاجتماع الأخير للقيادات تم الاتفاق على تشكيل لجنتين مهمتهما متابعة تشكيل الحكومة”.
وأوضح السعدي، ان “اللجنة الأولى مهمتها النظر في الشروط والمواصفات التي يجب ان تتوفر في رئيس الوزراء، واللجنة الثانية تنظر في موضوع الأفق الوطني في إطار إدارة الدولة مع باقي الفرقاء السياسيين”.
وبيّن عضو حركة صادقون، أن “العراق يمر بمرحلة مهمة وستشهد الفترة القليلة المقبلة، تشكيل حكومة سريعة وفقاً للمدد الدستورية المحددة”.
يشار الى ان قادة الإطار التنسيقي اجتمعوا، أمس الأول، في منزل رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، وأعلنوا عن عودة التئام التحالف مجدداً بالعنوان نفسه وبالكتل السياسية نفسها، والتوقيع على كونها الكتلة الكبرى التي ستشكل الحكومة المقبلة، وهذا يعتبر إعلاناً رسمياً من التحالف الشيعي على استمراره وعدم تفككه أو خروج أحد أركانه، مؤكداً، أهمية حسم الاستحقاقات الانتخابية ضمن المدد الدستورية، وبما ينسجم مع السياقات القانونية المعتمدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى