اراء

منتخبنا ومهمة يوم الخميس!

بقلم/ عمار ساطع..

ربما ستكون مباراة يوم الخميس المقبل بين منتخبنا الوطني ومضيفه الإماراتي في ذهاب مواجهتي الملحق النهائي للقارة الآسيوية المؤهلة للملحق العالمي، واحدة من أهم مباريات الجيل الكروي الحالي لأسود الرافدين، وبالتالي فإن المباراة ستكتسب أهمية من نوع خاص.

وفي الحقيقة أن المواجهة يُنظر إليها على أنها مفتاح بوابة تحقيق الهدف الأهم وهو كسب النتيجة بأي ثمن يذكر مقابل عدم المبالغة تحت تأثيرات معينة ومختلفة، لأن هدفنا المشروع منها واضح تماماً وهو الخروج بأفضل نتيجة ممكنة، مع أقل قدر من الخسائر أو الإجهاد. ما مطلوب من كتيبة أسود الرافدين ومدربهم الأسترالي غراهام أرنولد بمواجهة ملعب محمد بن زايد في نادي الجزيرة، هو اللعب بذكاء تكتيكي وهدوء ذهني، فمباريات من هذا القبيل لها أهمية كبيرة وصعوبتها تكمن في مفصليتها، ولا تُكسب دائماً بالقوة، بل بالالتزام العالي والانضباط مع الحفاظ على التوازن بين الطموح والواقعية. أيها الإخوة.. على منتخبنا الوطني أن يتعامل بدهاء أكثر من أي وقت مضى في هذه المباراة، لأن كل نقطة نحصل عليها هناك قد تصنع الفارق في نهاية المشوار، إذ تنتظرنا مباراة مشابهة في البصرة وحسمها سيكون في أيدينا، لكن ذلك لا يمنعنا أبداً من تحقيق ما هو مهم في أرض المنافس.

إن مباراتنا أمام الإمارات تتشابه في الكثير من ظروفها مع مواجهات حاسمة سابقة لا تقبل القسمة على اثنين، مع إعطاء الأهمية القصوى لمباراة أبوظبي كونها الانطلاقة، وعليها تتوقف الكثير من الاحتمالات في مواجهة الإياب من مضمون فني.

منطقياً فإن المباريات الكبيرة لا تُكسب دائماً بالاندفاع إلى الأمام، بل بالتوازن التكتيكي والتركيز الذهني بأدق التفاصيل، مع ضرورة احترام المنافس وعدم إهدار الفرص التي تُتاح أمام مهاجمينا، وتوزيع المجهودات البدنية على دقائق شوطي المباراة لكون المواجهة تبتعد في الأصل عن منطق التعويض.

وهنا لا أريد التذكير بالطريق الطويل الذي اخترناه لأنفسنا بدلاً من الصعود المباشر من دور المجموعات ومرحلة الملحق الآسيوي الأول، وقد وصلنا إلى هذه المحطة الصعبة جداً وأصبح ما يفصل منتخبنا الوطني عن الملحق العالمي المقبل المؤهل لمونديال (2026)، هو (180) دقيقة من الأشغال الشاقة.

أعرف أن الكثير من الغيابات ستؤثر في روحية الفريق وطريقة اللعب، غير أن جاهزية لاعبينا المتواجدين ستكون الأولوية القصوى للمدرب الذي وضع ثقته بأسماء تملك من الخبرة الكثير، ولديها من المهارة ما يسعفها أن تكون قوة قادرة على تجاوز غريم جنّس عناصره منذ زمن طويل ولديه تجارب مهمة أبقته في ركب المنتخبات القارية المتصارعة لنيل موقع بلوغ كأس العالم المقبلة.

ويبقى السؤال قائماً إلى حين معرفة مصير المنتخب الذي سيحظى بتمثيل آسيا في الملحق العالمي في شهر آذار من العام المقبل في الطريق إلى كأس العالم للمرة الثانية في تأريخه.. العراق الذي تأهل عام (1986) أم الإمارات التي وصلته عام (1990)، أم أن الحال سيكون مقترباً مما حدث في خريف دبي والطائف قبل أربعة عقود يوم سجل كريم صدام هدفاً قاتلاً وحرم الإمارات من الصعود إلى كأس العالم؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى