اراء

ايران ما بعد السيد الخامنئي.. انتقال من الصبر الاستراتيجي إلى النصر الاستراتيجي

بقلم/ مؤيد العلي..
مرت إيران بمراحل مهمة ومفصلية منذ عام ١٩٧٩ إلى الآن تمثلت أولا بمرحلة إنتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الراحل السيد الخميني قدس سره وتحويل نظام الحكم من ملكي مدعوم أمريكيا إلى نظام الجمهورية الإسلامية رافق ذلك تثبيت ركائز الدولة والسلطة من مؤسسات دستورية وقضائية وغيرها.
المرحلة الأخرى هي بعد رحيل آلامام الخميني عام ١٩٨٩الى ٢٠٢٦ مرحلة بدأت بتعيين السيد الشهيد الخامنئي قدس سره منصب ولاية الفقيه من قبل مجلس خبراء القيادة ليكون القائد الثاني للثورة الإسلامية هذه المرحلة كانت مرحلة امتلاك مصادر القوة للجمهورية الإسلامية من خلال بناء القدرات العسكرية وصناعةمنظومات الصواريخ المتطورة والاعتماد على الشباب والاهتمام بالمجالات العلمية والثقافية وغيرها.
هذه المرحلة تميزت بالصبر الاستراتيجي على كل محاولات أعداء للجمهورية النيل منها أو إيقاف مشروعها النووي أو متبنياتها في نصرة المستضعفين ومواجهة المستكبرين.
هذا الصبر الاستراتيجي لم يكن ضعفا كما يصوره البعض بل سياسة واستراتيجية فاعلة ومؤثرة أعطت إيران الوقت الكافي لامتلاك مصادر القوة والاقتدار وفي نفس الوقت أفشلت المحاولات المتكررة للعدو على كافة المستويات.
المرحلة الثالثة والتي نعيشها في الوقت الراهن هي مرحلة ما بعد استشهاد السيد القائد الخامنئي قدس سرهمرحلة انطلقت فيها الجمهورية الإسلامية لتكسر هيبة العدو وتذله في المنطقة من خلال إستخدام مصادر القوة العسكرية والسياسية التي تمتلكها مرحلة جعلت العدو يتوسل لوقف إطلاق النار لكي يجد له مخرجا من الورطة والأزمة الكبيرة التي دخل فيها، مرحلة فرضت فيها الجمهورية الإسلامية نفسها كقوة فاعلة وقادرة إقليميا ودوليا واستطاعت إضافة إلى قدرتها الصاروخية والعسكرية أن تستخدم الجغرافيا كسلاح فاعل في المواجهات وهنا نقصد مضيق هرمز اهم شريان لنقل الطاقة في العالم.
وبغض النظر عن ما يتمخض عن مفاوضات اسلام آباد أو احتمالية عودة المواجهات العسكرية ، فان الجمهورية الإسلامية بقيادة قائدها الثالث السيد مجتبى خامنئي ترسم معادلات جديدة في المنطقة والعالم سياسياً وعسكرياً واقتصادياً وتفرض نفسها كلاعب أساسي في النظام العالمي الجديد بعد أن تأكل وتراجع نفوذ أمريكا في غرب آسيا والعالم، هنا نجحت بامتياز القيادة الجديدة للجمهورية الإسلامية بتحويل الصبر الإستراتيجي الى نصر استراتيجي وهو نتاج ٤٧ عاماً من العمل والجهاد الخالص لوجه الله تعالى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى