اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

فلاحو الجنوب يبحثون عن حل للمياه قبل انتهاء عمر الحكومة

مطالبهم بحاجة إلى قارب إنقاذ

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..

في مشهد يتكرر في كل مدة، جدّد مئات المزارعين والفلاحين في عدد من محافظات الجنوب، احتجاجاتهم المطالبة بإيجاد حل حكومي لمشكلة المياه قبل انتهاء عمر الحكومة، لذلك حشد العديد من الفلاحين للتظاهرات المطالبة بإدخال أراضيهم ضمن الخطة الزراعية وشمولهم بها، وهو ما يعني ان وضعهم الحالي أشبه ما يكون “عنق الزجاجة”، حيث تواجه الزراعة، تحديات جسيمة تهدد مستقبلها واستدامتها لاسيما بعد اتساع رقعة التصحر وزحف الملوحة إلى الأراضي الزراعية التي أصبحت مهجورة، نتيجة عدم وصول المياه إليها، في ظل سياسات زراعية غير عادلة، ففي الوقت الذي يواجه فيه الفلاح، ارتفاعًا مستمراً في تكاليف المستلزمات الزراعية اضطروا للبحث عن مصادر دخل أخرى، لذا فإن مطالبهم اليوم بحاجة إلى قارب إنقاذ حقيقي ينقذهم من خسارة الموسم الزراعي الجديد، ولسان حالهم يشير الى ضرورة انصافهم بقرار استثنائي قبل حكومة “تصريف الأعمال” التي قد لا تستجيب لمطالبهم، وبذلك سيبقون خارج الخطة الزراعية.

وقال الفلاح حسن الزبيدي: ان “المزارعين والفلاحين يعيشون اليوم في وضع لم يمروا به في السابق، فقد أصبحوا يعانون غياب السياسات الزراعية العادلة، نتيجة عدم توفر المياه الكافية للزراعة في مناطقهم، فهم بالأساس يواجهون ارتفاعًا مستمراً في تكاليف المستلزمات الزراعية، بدءاً من حراثة الأرض وصولاً الى أسعار البذور والمبيدات والأسمدة، وهي كلها عناصر أساسية غير متوفرة أو مدعومة، مما يعرقل الإنتاج الزراعي ويضع الفلاح أمام تحديات متزايدة، لذا على الحكومة السعي لمساعدتهم في موضوع المياه على الأقل”.

وأضاف: ان “أزمة شح المياه، تُمثل تهديداً بزوال الزراعة من مناطق الجنوب، نتيجة عدم قدرة الفلاحين على ري المحاصيل الزراعية، فضلا عن ارتفاع تكلفة حفر الآبار الارتوازية في جميع مناطق البلاد، وهنا يجد الفلاح نفسه أمام معضلة يصعب حلها، إلا من خلال استجابة الحكومة لمطالب الفلاحين بتوفير المياه لمعاودة الزراعة”.

فيما قال الفلاح حاتم جبار: ان “أزمة المياه المالحة والضرورية تتطلب حلولاً جذرية تبدأ بتوفير دعم حكومي حقيقي، وإعادة النظر في إدارة الموارد المائية، وضمان أسعار عادلة للمحاصيل الزراعية، بما يكفل حقوق الفلاحين ويحفظ الزراعة كركيزة أساسية للأمن الغذائي حتى لا تنقرض مهنة الزراعة في البلاد مع توفر الأراضي الصالحة للزراعة التي هي المهنة الأولى والرئيسة لسكنة محافظات الجنوب”.

وأضاف: ان “الفلاحين في محافظات الجنوب لم ولن يقفوا مكتوفي الأيدي، بل خرجوا في تظاهرات احتجاجية بمحافظة واسط، في الزبيدية تحديدا، مطالبين بإنصافهم من الحال الذي أصبحوا يعيشون فيه بعدما فُرض عليهم البقاء خارج الخطة الزراعية، الأمر الذي زاد من معاناتهم وجعل الأزمة أكثر تفاقماً، مُهددةً استدامة القطاع الزراعي برمّته في هذه المحافظة التي تعد من أبرز مناطق سلة العراقية الغذائية، لذا يجب النظر للمناطق الجنوبية بصورة على هذا الأساس والسعي لتزويد أنهار هذه المناطق بإطلاقات تكفي للموسم الزراعي الشتوي على أقل تقدير بالتنسيق مع تركيا، وان لا تبقى التحركات الحكومية مجرد وعود فارغة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى