اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدرعربي ودولي

إبادة جديدة في السودان ومجزرة الفاشر تتصدر الرأي العام

بعد سيطرة الدعم السريع المدعوم إماراتيًا

المراقب العراقي/ متابعة..

تصدرت الجريمة المُروِّعة التي حصلت في مدينة الفاشر السودانية الرأي العام، وذلك عقب سيطرة قوات الدعم السريع التي تتورط دولة الامارات بدعمها، على المنطقة حيث قتلت أكثر من 2000 شخص خلال ساعات معدودة.

وبعد اشتباكات ضارية مع قوات الدعم السريع لأيام، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، في خطاب متلفز، مغادرة الجيش مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور غربيَّ البلاد لما تعرضت له المدينة من تدمير وقتل ممنهج للمدنيين.

وعن استعادة الفاشر، قال البرهان “نستطيع أن نقلب الطاولة في كل مرة، ونستطيع أن نعيد كل أرض دنسها هؤلاء الخونة إلى حضن الوطن”.

ولم تعلق قوات الدعم السريع فورا على ما جاء في خطاب البرهان، لكنها قالت في وقت سابق إن قواتها لا تزال تنشط وتنظف مدينة الفاشر، وتقضي على آخر جيوب الجيش والمقاومة الشعبية “أثناء محاولاتهم الفرار من المدينة”.

ونشرت صحيفة “الغارديان” تقريرًا أعده مارك تاونسند قال فيه إن أسلحة بريطانية وُجدت لدى جماعة متهمة بالإبادة الجماعية في السودان.

وفي تقريرها أشارت الصحيفة إلى ملفين اطّلع عليهما مجلس الأمن الدولي أثارا أسئلة حول صادرات الأسلحة البريطانية إلى الإمارات المتهمة بدعم ميليشيا الدعم السريع في السودان.

وعلى وسائل التواصل، جاءت نداءات الإغاثة تحت وسوم (هاشتاغات) من قبيل: الفاشر تموت جوعا، وأنقذوا الفاشر، والفاشر تتعرض للإبادة، والفاشر تُحاصَر وتعاني.

واحتوت بعض هذه الوسوم على عبارات تشير إلى أن السودانيين في مدينة الفاشر يموتون بأبشع أنواع الطرق، يبادون دون أي سبب، ولا يستطيعون حتى النزوح إلى أي مكان، والموت يلوح في كل شبر من تلك المدينة.

وفي وقت سابق، أفادت منظمة الهجرة الدولية بأن التقديرات الميدانية تشير إلى نزوح أكثر من 26 ألف شخص من مدينة الفاشر خلال 48 ساعة بسبب الاشتباكات الدائرة.

ولفتت إلى أن هذه الأرقام أولية وقابلة للتغيير نظرًا لاستمرار انعدام الأمن وتسارع وتيرة النزوح.

كذلك كشفت مؤسسة أهلية بالسودان عن وصول 1117 نازحا جديدا من مدينة الفاشر إلى منطقة طويلة بولاية شمال دارفور غربي البلاد جراء تصاعد وتيرة العنف وانعدام الأمن.

وأفادت بيانات وتقارير ميدانية بأن قوات الدعم السريع نفذت عمليات قتل واسعة بحق المدنيين  في الفاشر واختطفت عدة أطباء، وذلك بعد سيطرتها على المدينة التي حاصرتها لشهور.

في السياق قالت القوة المشتركة للحركات التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، في بيان لها إن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم بشعة بحق المدنيين الأبرياء في مدينة الفاشر، حيث قامت بتصفية وقتل أكثر من ألفي مواطن أعزل يومي 26 و27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، معظمهم من النساء والأطفال والشيوخ.

وأدانت القوة المشتركة “ما ترتكبه قوات الدعم السريع من جرائم ضد المدنيين”، وحَمَّلتْ تحالف “تأسيس” والدول الداعمة لقوات الدعم السريع كامل المسؤولية الجنائية والأخلاقية والقانونية عما جرى ويجري في مدينة الفاشر من انتهاكات تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية، حسب البيان.

وطالب البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والحقوقية بضرورة تصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية، وتقديم الجناة للعدالة الدولية.

من جانبها، قالت شبكة أطباء السودان في بيان إن قوات الدعم السريع اختطفت 6 من الكوادر الطبية بالفاشر وتطالب بفدية مالية لإطلاق سراحهم.

وأوضح البيان أن من المختطفين 4 أطباء، فضلا عن صيدلاني وعامل تمريض، ظلوا يقدمون خدماتهم للمرضى والمصابين طيلة فترة حصار الفاشر.

وتعاني آلاف الأسر في المدينة المحاصرة من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، في ظل انعدام انقطاع الإمداد نتيجة الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية من قبل الدعم السريع، مما يجعل حياة المدنيين، وخاصة الأطفال وكبار السن، تحت خطر المجاعة والأوبئة.

وتحاصر قوات الدعم السريع الفاشر منذ 10 مايو/أيار 2024، في حين يسعى الجيش السوداني لكسر الحصار عن المدينة التي تُعد مركز العمليات الإنسانية لولايات دارفور الخمس.

ومنذ 15 أبريل/نيسان 2023 يخوض الجيش وقوات الدعم السريع حربا طاحنة أدت لمقتل نحو 20 ألف شخص وتشريد أكثر من 15 مليونا بين نازحٍ ولاجئ، وفقا لتقارير أممية ومحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى