كركوك تسعى لمنع دخول إنفلوانزا الطيور من نينوى

كشف المستشفى البيطري التعليمي في كركوك، اليوم الثلاثاء، عن رفع مستوى الجهوزية واتخاذ سلسلة من الإجراءات الوقائية المشددة، عقب تسجيل أول إصابة مؤكدة بمرض إنفلوانزا الطيور في محافظة نينوى، في خطوة تهدف إلى منع انتقال الفيروس إلى المحافظة وضمان سلامة الثروة الحيوانية والمنتجات الداجنة.
وقال مصدر مسؤول في المستشفى البيطري، إن “المستشفى استنفر كوادره البيطرية كافة ووجّه بتكثيف الجولات الميدانية على حقول تربية الدواجن وأسواق بيع الطيور، إلى جانب متابعة المنازل التي تحتضن تربية الطيور المنزلية، لضمان الكشف المبكر عن أية حالة مشتبه بها”.
وأضاف، أن “الفرق البيطرية بدأت بحملات تفتيش ورقابة صحية على الحقول، مع أخذ نماذج عشوائية لفحصها في المختبرات البيطرية المعتمدة، بالتنسيق مع دائرة البيطرة العامة ووزارة الزراعة”.
وأشار إلى أن “الكوادر البيطرية في كركوك تمتلك خبرة ميدانية كبيرة في التعامل مع الأمراض الوبائية، وقد جرى تفعيل خطط الطوارئ المعتمدة سابقاً، والتي تشمل إجراءات العزل، والتطهير، والإغلاق المؤقت لأي حقل يثبت فيه الاشتباه، إضافة إلى تعويض المربين في حال تنفيذ الإعدام الصحي للطيور المصابة”.
وفي السياق، أكد مصدر طبي بكركوك، أن “السلطات الصحية تتابع الموقف الوبائي باهتمام، ولا توجد حتى الآن، أية إصابات بشرية أو حالات اشتباه في المحافظة”، مشدداً على أهمية التعاون بين المواطنين والجهات البيطرية من خلال الإبلاغ الفوري عن أي حالات نفوق أو أعراض غير طبيعية في الدواجن.
من جهته، أوضح الباحث والأكاديمي في الطب البيطري عبد الله حسن، أن “فيروس إنفلوانزا الطيور من النوع عالي الضراوة يمكن أن ينتشر بسرعة بين حقول التربية إذا لم تُتخذ إجراءات وقائية صارمة”، لافتاً إلى أن “العراق سجل في السنوات الماضية حالات متفرقة، إلا أن سرعة الاستجابة ساهمت في احتوائها”.
وأكد حسن، أن “التحدي الحالي يكمن في مراقبة حركة الطيور المهاجرة، التي تُعد أحد أهم أسباب انتقال الفيروس بين المحافظات والدول، مما يستدعي تعاوناً مستمراً بين دوائر الزراعة والبيطرة والبيئة”.



