ظل الدائرة .. “فنتازيا الحياة العراقية” الفائزة بمسابقة كتارا للرواية العربية

ستترجم إلى اللغة الانجليزية
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
في تأكيد على جدارة الإبداع العراقي بمختلف المسابقات العربية والدولية فاز الروائي العراقي سعد محمد بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الحادية عشرة لعام 2025 عن روايته “ظلّ الدائرة”، ضمن فئة الروايات غير المنشورة، وذلك خلال الحفل الذي أُقيم في العاصمة القطرية الدوحة بمشاركة روائيين ونقاد من 20 دولة عربية.
ونظرا لتعدد المشتركات وتنوعها تُعد جائزة كتارا للرواية العربية، التي تنظمها المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، من أبرز الجوائز الأدبية في العالم العربي، وتهدف إلى دعم الإبداع الروائي العربي، وترجمة الأعمال الفائزة إلى لغات عالمية، وتبلغ قيمة الجائزة في كل فئة 30 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى طباعة الروايات الفائزة ونشرها وترجمتها إلى الإنجليزية ضمن مشروع “الرواية العربية المترجمة”.
وقال الروائي سعد محمد في تصريح خص به ” المراقب العراقي” إن” المسابقات العربية أصبحت بمثابة المقياس لعلو كعب العراق في هذا النوع الادبي فقد شاركتُ إلى جانب عدد من الأدباء العرب وكنتُ ضمن الفائزين في فئة الرواية غير المنشورة بعد منافسة قوية من روائيي مصر وسوريا وفلسطين والمغرب وتونس، ضمن منافسة شملت مئات الأعمال المشاركة من مختلف الدول وهو ما اعتز به “.
وأضاف: أن “الدورة الحالية كانت متميزة من جميع النواحي حيث شهدت مشاركة واسعة من الروائيين الشباب والأسماء الجديدة، في مسعى لترسيخ مكانة الرواية العربية عالميًا وهو مسعى جميل نتمنى تحقيقه لكون جميع الادباء المشاركين هدفهم المستقبلي هو الوصول الى العالمية”.
وتابع: إن” هذا الفوز يُعد إضافة جديدة للأدب العراقي الذي سجّل حضورًا لافتًا في دورات الجائزة السابقة، مما يؤكد استمرار الإبداع السردي العراقي في التميز على الساحة العربية وهذا ليس غريبا فقد سبقني الى ذلك الروائي ضياء جبيلي “الذي فاز بها في العام الماضي” .
وأوضح أن” “ظل الدائرة” رواية من الفنتازيا العراقية التي توصل الألم الى قارئها وتجعله يحس بمشاعر أبطالها لذلك استحقت وبحسب رأي لجنة التحكيم أن تكون الاولى في فئتها وكنت فرحا جدا بعد أن رأيت هذه الرواية متألقة على المستوى العربي في مسابقة كبيرة هي جائزة كتارا “.
من جهته قدم الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق أجمل التهاني إلى الأديب الشاعر والروائي سعد محمد، عضو المجلس المركزي ورئيس اتحاد أدباء نينوى لنيله الجائزة الأولى في مسابقة كتارا عن روايته المتميزة (ظل الدائرة ) والف الف مبارك لأديبنا المبدع وإلى مزيد من التألق والإبداع والنجاح.
وشملت فئة “الروايات العربية المنشورة”، فوز الروائي اليمني، حميد الرقيمي، عن روايته “عمى الذاكرة”، والروائيين الفلسطينيين، رولا خالد محمد غانم، عن روايتها “تنهيدة حرية”، ومحمد جبعيتي عن روايته “الطاهي الذي التهم قلبه”.
أما في فئة “الروايات غير المنشورة” ففاز كل من: الروائي العراقي، سعد محمد، عن روايته “ظل الدائرة” والروائية الفلسطينية مريم قوش، عن روايتها “حلمٌ على هدب الجليل”، والروائي المصري، أحمد صابر حسين، عن روايته “يافي”،.
ثم فئة “الدراسات التي تُعنى بالبحث والنقد الروائي”، حيث فاز كل من: المغربي عبد الرزاق المصباحي عن دراسته “الردّ بالرِّواية: دِراسَةٌ في استراتيجيات السَّرْدِ الثَّقافيّ”، والأردني سامي محمد أمين أحمد القضاة عن دراسته “التقنيات السردية لرواية ما بعد الحداثة (الرواية الخليجية نموذجاً)”، والمصري محمد مشرف خضر عن دراسته “استراتيجيات السرد في الرواية العربية: جدلية الجمالي والثقافي في روايات ما بعد الربيع العربي”.
أما في فئة “الرواية التأريخية غير المنشورة” ففاز كل من التونسي عمر الجملي عن روايته “ديان بيان في تأريخ من أهملهم التأريخ”، وفي فئة “الرواية القطرية المنشورة”، فازت هدى النعيمي، عن روايتها “زعفرانة”.
ثم في فئة “رواية الفتيان” فاز كل من: الجزائرية سميرة بن عيسى عن روايتها “سيفار”، والسوري ربيع فريد مرشد عن روايته “جيمة وجوما في عواصمنا المعلومة”، والمغربية نعيمة فنو عن روايتها “أجنحة من خشب”.
وشهدت الجائزة منذ إطلاقها مشاركة نحو 17 ألفاً و110 أشخاص، تم تتويج 183 فائزاً منهم بجائزة كتارا للرواية العربية بفئاتها الست، منهم 142 من الذكور و41 من الإناث.
من جانبه، قال خالد بن إبراهيم السليطي، مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، إن لجنة الجائزة اعتمدت مبادرات ومشاريع جديدة، بمناسبة دخول الجائزة عقدها الثاني، ومن بين هذه المبادرات الاحتفاء بضيف شرف للرواية العربية في كل موسم، وكذلك مشروع تحويل الروايات غير المنشورة والرواية التأريخية غير المنشورة إلى أفلام ذكاء اصطناعي بشروط محددة سيتم الإعلان عنها في حينه.



