اخر الأخبارالاخيرة

طبيبة أطفال تختار الرحمة طريقاً.. علاج بسعر رمزي

في زمن يزداد فيه انشغال العالم بالماديات، تبقى قصص العطاء الإنساني هي الشعاع الذي ينير دروبنا، ويمدنا بالأمل، من بين هؤلاء الأشخاص الذين يعكسون معنى الرحمة الحقيقية، تبرز الدكتورة رجاء حسن عبود، اختصاصية طب الأطفال من مدينة الحلة، والتي كرّست حياتها لخدمة الأطفال المرضى من جميع الطبقات الاجتماعية، بمبلغ رمزي لا يتعدى 2000 دينار فقط، في عيادتها الخاصة.

الدكتورة رجاء، من خريجي دورة 1973 في كلية الطب جامعة بغداد، تحمل تخصص أطفال وتعيش في مدينة الحلة. تعرف بين أهلها بأنها امرأة نقية القلب ومؤمنة، مما يجعل يداها أداة للشفاء بإذن الله تعالى، في عيادتها الصغيرة، حيث ينتظر المرضى أدوارهم بصبر، تجد عبارة رائعة تكتب على الحائط: “دقائق الانتظار املأها بالاستغفار”، تعبيرًا عن إيمانها العميق وأسلوبها في التعامل مع المرضى.

تعالج الدكتورة رجاء، الأطفال بأسعار زهيدة جدًا، حيث تضع سعراً رمزيًا للكشف لا يتجاوز 2000 دينار عراقي، وهو ما جعل عيادتها مقصدًا للكثير من العوائل المتعففة والمحتاجين. لم تكن يومًا من يطلب الثناء أو التكريم، لكنها وجدت ذلك التكريم ذات يوم من قِبل أهلها ومريضيها، حيث بكت تأثرًا وقالت: “أنا لا أستحق التكريم”، ليهتف الجميع بانها تستحقه بجدارة، تقديرًا لما تقدمه من عطاء إنساني نادر في وقتنا هذا.

إنها بحق مثال حي على الإنسانية الحقيقية، التي تتجلى في أفعالها اليومية، وأيقونة للرحمة والتواضع في مجتمعنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى