التوزيع العشوائي للجامعات ينسف جهود مشاريع فك الزحامات

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تبقى العشوائية هي السمة السائدة في عملية توزيع الجامعات الأهلية، فهي توجد في محافظات عراقية عدة، إذ ان هناك جامعات في بغداد مثل جامعة الفراهيدي وكلية الإسراء الجامعة وآشور، وفي بابل جامعة المستقبل وكلية الحلة الجامعة، وفي محافظات أخرى مثل صلاح الدين (كلية الإمام الجامعة)، وكركوك (جامعة الكتاب)، وذي قار (جامعة العين العراقية)، هذه الجامعات ونتيجة لتلك العشوائية، أصبحت تتسبب بالزحام في مقتربات مقراتها سيما في العاصمة بغداد.
المتضررون من الزحام الذي تسببه هذه الجامعات يقولون، ان جميع جهود مشاريع فك الزحامات الموجودة بالقرب منها قد تصبح في خبر كان، ان لم تتم معالجة هذه العشوائية في أقرب وقت ممكن، فالأعداد المتزايدة للطلبة الجُدد ومع انطلاق العام الدراسي، أصبحت هي المثال على عودة الاختناقات المرورية ولاسيما في العاصمة التي تعد الأكثر في أعداد السيارات من بقية المحافظات، بعدد يتراوح بين 4 و5 ملايين سيارة، مما يعني الحاجة إلى حلول أوسع، لأن عدد الجسور وطبيعة الشوارع، لن يستوعبا هذه الأعداد الكبيرة من السيارات، كما ان هذه الجامعات تفتقد الى وجود مرائب خاصة بها، مما يضطر الطلبة الى صف سياراتهم في الشوارع.
وقال المواطن أحمد خالد، ان “العاصمة بغداد لن تتخلص من الزحام، فعلى الرغم من المشاريع التي أطلقتها الحكومة بالتعاون مع شركات محلية وعالمية لبناء جسور لمعالجة قضية الاختناقات المرورية فيها، إلا ان الوضع لم يتغير حتى ولو بنسبة قليلة لاسيما في الأماكن التي تتواجد فيها الجامعات الأهلية والحكومية، على حد سواء”.
وأضاف: ان “المجسرات مهمة جداً في تقليل الزحام المروري، لكن يبقى السؤال الأهم هو، هل هذه المعالجات كافية لإنهاء الأزمة؟ والجواب هو كلا، بل يجب البحث عن حلول جذرية ومنها عدم منح الموافقات لفتح الجامعات الأهلية التي تختار أماكن هي في الأساس مزدحمة، فتزيد الوضع سوءاً، وهذا يحدث حاليا في التقاطعات القريبة من الجامعات الأهلية دون استثناء”.
من جهته، قال المواطن هيثم جبار: أن “الجسور هي مشاريع حقيقية ومفيدة، ولكنها قد تتحول الى شيء عادي، لا تختلف عن الطرق العادية، ان لم يتم إبعاد الجامعات الأهلية عن مراكز المدن وايقاف منح الاجازات لها وإبعاد بعض كليات الجامعات الى أطراف العاصمة، لتخفيف الزحام على المركز”.
وأضاف: ان “التقديرات تشير الى أن تعداد العاصمة السكاني وصل إلى 10 ملايين نسمة، مما يجعلها بحاجة إلى إعادة رسم خارطة تخطيطها العمراني من جميع النواحي، فهناك 5 جسور تم افتتاحها في الرصافة، ومثلها في الكرخ بالعاصمة بغداد، ولكن ذلك لم يمنع حدوث الزحام فيها، ما يعني ان الحكومة مطالبة بقوانين جديدة أهمها ايقاف استيراد السيارات وتسقيط الأنواع القديمة حتى يقل الزحام في شوارعها”.
وأشار الى ان “التوزيع العشوائي للجامعات ان بقي على ما هو عليه، فانه سيتسبب بنسف جهود الحكومة في مجال انشاء مشاريع فك الزحامات التي كلفت المليارات من الدولارات، ولا يجب ان تضيع في مهب رياح الزحامات الخانقة في العاصمة بغداد”.



