المُلحق المنتظر.. صمت وقلق!

سامر إلياس سعيد..
أيام قليلة تفصلنا عن الاستحقاق الأهم في سجل الكرة العراقية، والمتمثل بتحقيق التأهل الثاني لنهائيات كأس العالم. وقد أبرزت وسائل إعلام متخصصة مساندة ودعم كل شرائح المجتمع العراقي للمهمة الوطنية، التي تزامنت مع مغادرة منتخبنا إلى المملكة العربية السعودية، إلى جانب خبر ضمن الشريط الإخباري لإحدى قنواتنا، أشار إلى مرافقة رئيس الاتحاد على رأس الوفد الخاص باللاعبين والطاقم التدريبي، منوِّهًا بأن من يرغب من أعضاء الاتحاد بمرافقة الوفد، فستكون تكاليف سفره على حسابه الشخصي، طلبًا للهدوء والاستقرار الذي يتطلبه المنتخب فحسب.
ورغم متابعتي لوسائل الإعلام ومواقع التواصل، لاحظت أن المنتخب الوطني لم يحظَ بأي تفاصيل أخرى أو مقاطع فيديو أو آراء تشير إلى انتقادات بشأن التشكيلة التي أعلنها المدرب أرنولد لمباراتي الملحق، وهذا أمر يبشر بالخير من جانبي. غير أن الشريط الإخباري، وما تضمّنه من متابعة بشأن توجيه رئيس الاتحاد لأعضاء الاتحاد حول المرافقة، يجعل المتابع في حيرة من أمره بشأن تواجد أعضاء الاتحاد بجانب المنتخب، دون أن نلمس أي هدوء أو استقرار يتطلبه المنتخب في هذه الحالة.
إلى جانب مسؤولية مدرب المنتخب أرنولد وضرورة توجيهه بالتعتيم المستمر على تدريبات المنتخب، ومنع تسريب التشكيلة المحتملة التي ستخوض المباراتين، وكل تلك الأمور التي قد تُفسد خطة التعتيم التي يتطلبها واقع المنتخب، خصوصًا أن الحذر واجب بما أن المنتخب سيواجه الدولة المستضيفة، وما يترتب على ذلك من إمكانية زرع كاميرات مراقبة تتجاوز كل تلك التحذيرات والتحوطات التي يبغيها واقع منتخبنا الوطني.
لقد أبرزت إحدى الصحف الرياضية تصريحًا ناريًا في صفحتها الأولى قبل حالة الصمت الوطني الخاصة بمغادرة منتخبنا لخوض مباريات الملحق، وهي أجواء تشبه تمامًا حالة الصمت الانتخابي التي تفرضها المفوضية العليا للانتخابات قبيل يوم أو يومين من إجراء الاستحقاق الانتخابي. لكن هناك قلة ممن يتجاوزون ذلك الصمت، ومنهم تلك الصحيفة التي أبرزت تصريحًا لأحد مساعدي مدربي المنتخب الوطني السابقين بشأن المدرب أرنولد، حمّله فيه مسؤولية اختياراته للاعبين وجاهزيتهم التي اعتبرها المدرب المذكور معيارًا أساسيًا في اتخاذ قرار الاستدعاء.
وطالما كانت الجاهزية المحكَّ الرئيس الذي فقدنا من خلاله نقاط المباريات الخاصة بالدور المؤهل، كون أغلب اللاعبين الذين كانوا ضمن اختيارات المدرب كأساس كانوا فاقدين تلك الجاهزية التي تتيح لهم مواصلة اللعب دون انخفاض المستوى البدني. ولعل لقطة اللاعب الذي كان يسعى لإضاعة الوقت، في الوقت الذي كنا فيه متغلبين على المنتخب الفلسطيني بهدف وحيد، ثم سرعان ما حقق المنتخب المذكور “الريمونتادا” التي جعلت من تلك المباراة بيضة القبان التي أفقدتنا بوصلة التوجه إلى مونديال 2026، بسبب الأخطاء التي أغلبها جاء نتيجة فقدان المستوى البدني لمعظم اللاعبين!
وختم المدرب تصريحه الناري بأن رؤية المدرب ستكون أكثر وضوحًا كلما اقترب موعد تجمّع اللاعبين قبل موعد الاستحقاق الفعلي بانطلاق مباراتي الملحق الفاصلتين.


