ماعلاقة السعودية بالقضية الفلسطينية ؟

بقلم / د.محمود الهاشمي ..
منذ ان انطلقت معركة طوفان الأقصى ،والاعلام السعودي يقف شامتا سواء من شهداء المقاومة او من المدنيين بغزة وبمحاور المقاومة الاخرى في لبنان والعراق واليمن وسوريا
ويستكثر عليهم كلمة (شهيد )
بعد ان ينعتهم ب(القتلى ).
ان كل القمم التي رعتها السعودية بشان معركة طوفان الاقصى كانت فقط لافراغ شحنات الامة ومناشدة (شاخص)لانعرف من يكون بأنْ
يفتح المعابر او يوقف الحرب !..
التاريخ يؤكد والوقائع تشهد ان المملكة كانت وراء اطالة عمر الكيان الصهيوني لدرجة ان الرئيس الاميركي ترامب قال (لولا السعودية لكانت اسرائيل في ورطة كبيرة )كما ان من اكبر الشهادات على كراهية السعودية للمقاومة ماورد على لسان سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله عندما اكد في لقاء مع قناة الميادين (ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب من رئيس وزراء العدو الصهيوني نتنياهو اغتيال السيد حسن نصر الله ،وحين رده نتنياهو ان ذلك سيسبب حربا اجاب بن سلمان بان المملكة ستدفع نفقات الحرب باكملها )! وفوق ذلك فان المملكة تواصل شراء صفقات الاسلحة لاسرائيل لادامة الحرب على غزة وابادة شعبها .
لااعرف من الذي فوض امير السعودية ان يعقد مؤتمر
نيويورك ومشروع (حل الدولتين )وتبدو انها احد
وسائل الانقاذ لحكومة نتنياهو اليمينية التي اجمع الشرق والغرب على ادانتها.
لقد استغل الرئيس امير المملكة محمد بن سلمان
الموقف الدولي لصالح القضية الفلسطينية والاستنكار والشجب للكيان وجيشه وقيادته وبعد ان بات العدو الصهيوني وحيدا وانتهت روايته واكاذيبه جاؤوا ليكسبوا امرين الاول السمعة الدولية بانهما وراء حل قضية مضى عليها مايقارب القرن والثاني ان يصنعوا للشعب الفلسطيني
مصيرا وفق مخططاتهم واهوائهم التي من اولوياتها
(دولة بلا اسنان ولاعيون ولاصوت ولاصورة اذامااراد فلسطيني ان يزور جاره ان يستأذن من حارس صهيوني )!
نقول اولا من الذي رفع القضية الفلسطينية وجعلها تغطي مساحة الارض وينتصر لها القريب والبعيد ،ومن الذي حاصر الكيان واغلق عليه
كل ساحة ومكان ؟
اليست حماس التي تقاتل منذ عامين دون كلل او ملل ودون ان تتنازل عن شرط واحد من ثوابتها ؟اليس شعب غزة الصابر المجاهد المرابط بارضه ببطون فارغة وافواه عطشى بالعراء يتلقون الموت كل يوم وهم الراضون بامر الله الحالمون بتحرير وطنهم ؟
هل من المعقول ان الولايات المتحدة تقبل ان يُعقد موتمر على ارضها بالضد من توجهاتها
او بالضد من اسرائيل حليفتها
يسمى ب(مؤتمر نيويورك )؟
وفي زمن ترامب المجنون ؟
لماذا يخلو البيان الختامي لمؤتمر نيويورك من قرار لوقف اطلاق النار ؟وهي فرصة ان تصوت (١٣٢)دولة ولو برفع اليد
لمطالبة اسرائيل لوقف اطلاق النار وإلا ستصدر الدول عليها عقوبات المقاطعة ؟
جاء البيان (جثةً هامدةً)ومكررا لجميع المؤتمرات التي سبقته
وهذه احدى بنوده (إن إنهاء الحرب في غزة وضمان الإفراج عن جميع الرهائن يظلان أولويتنا القصوى. وندعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وتبادل الأسرى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى جميع أنحاء غزة، وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.)
الم نسمع مثل هذه العبارات الف مرة وخاصة في مؤتمراتنا العربية ؟ترى هل هزت هذه الجملة الكيان الصهيوني الذي ارزداد امعانا بالقتل باهالي غزة
بعد انتهاء المؤتمر مباشرةً!؟
لقد استطاعت السعودية ان تخطف الدعم الدولي للقضية الفلسطينية وكانها المتعهد بها والراعية وليست المضيعة لحقوق شعب فلسطين ..
ونسال اي الخطابين افضل ؛-بيان مؤتمر نيويورك ام كلمة
رئيس كولومبيا الذي دعا الى تشكيل جيش عالمي لتحرير فلسطين في كلمته بالامم المتحدة وتاكيدها خلال لقائه بقناة الجزيرة؟
وتعالوا لفقرة اخرى من بيان نيويورك ( ونؤكد أهمية توحيد قطاع غزة والضفة الغربية تحت مظلة السلطة الفلسطينية)
فاذا كانت المقاومة بغزة راضية مرضية على ادارة السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس فلماذا قدمت هذه التضحيات ؟ ولماذا افصحت عن هذا الفعل التاريخي الكبير في ست معارك مع العدو الصهيوني ؟
والى الفقرة الاخرى (وفي سياق إنهاء الحرب في غزة، نعيد التأكيد على وجوب إنهاء حكم حركة حماس في القطاع ونزع سلاحها وتسليم أسلحتها إلى السلطة الفلسطينية)
ترى من الذي جعل ابن سلمان
يتراس مؤتمرا ل(١٧)دولة وبدعم (١٣٢)دولة ؟
اليست حماس ؟ اليس هذا السلاح الذي يراد تسليمه الى السلطة الفلسطينية به انتصرت المقاومة وبه ادامت قتالها حتى الساعة وبه اوصلت صوت القضية الفلسطينية الى اهل الارض اجمع فتغيرت مواقفهم



