سلايدر

تركيا تبدأ حرباً جديدة لحرمان الشعب العراقي من المياه.. مخاوف من مخطط أمريكي بريطاني لاستهداف القوات الأمنية والحشد الشعبي بالأسلحة الكيمياوية والقاء المسؤولية على داعش

845

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
حديث التحالف الدولي عن احتمالية استهداف القطعات الأمنية بأسلحة كيمياوية من قبل العصابات الاجرامية “داعش” في معركة الموصل, وتزويد بريطانيا البيشمركة بالمعدات العسكرية المضادة للمواد الكيمياوية, هو بمثابة التحذيرات المبطنة من استهداف فصائل الحشد الشعبي أو القوات الأمنية المشاركة في عملية تحرير نينوى, لاسيما اذ تجاوزت تلك القوات الخطة المرسومة التي تريد الادارة الأمريكية, رسمها على جغرافية المحافظة في المعركة وبعد نهاية المعركة, اذ كثر الحديث مؤخراً عن امتلاك العصابات الاجرامية في الموصل المواد الكيمياوية, وهو تحذير يسبق كل معركة وتم طرحه مراراً قبل انطلاق العمليات في صلاح الدين والرمادي, ما دفع مراقبين الى التحذير من استهداف قطعات الحشد الشعبي بالأسلحة الكيمياوية من قبل الطيران الأمريكي ورمي الاستهداف في ملعب داعش.
وتعد معركة الموصل معقدة من الناحيتين السياسية والعسكرية نتيجة المخططات الكثيرة المعدة من قبل الدول اللاعبة على الساحة, التي ستستمر لما بعد داعش, لاسيما ما يتعلق منه بالوجود التركي على أراضي المحافظة, وتلويح أنقرة بأوراق قطع المياه كوسيلة ضغط على الجانب العراقي.
ويرى المحلل السياسي الدكتور أنور الحيدري, بان اثارة الحديث عن احتمالية استهداف القطعات العسكرية بالمواد الكيمياوية الذي تثيره الادارة الأمريكية يعطي عدة دلائل منها, ان له مردودات على نفسية المقاتل ويولد نوعاً من الارباك.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان هنالك تمييزاً من قبل التحالف الدولي بين الأطراف المتهيئة لتحرير الموصل…من ضمنها البيشمركة والحشد الشعبي , مضيفاً بان التلويح بالاستهداف الكيمياوي هو تحذير مبطن لفصائل الحشد والقوات الامنية بأنه اذا تحركتم خارج النقاط المرسومة فستتعرضون للاستهداف. موضحاً ان سيناريوهات مرحلة ما بعد تحرير الموصل كثيرة, لاسيما ما يتعلق منه بتقسيم العراق واقتطاع الموصل.
وتابع الحيدري بان تركيا اخذت تلوّح بالجانب الاقتصادي, بعد مواقف العراق الاخيرة تجاه وجود قواتها في نينوى, عبر تقليل منسوب المياه, لذلك على الحكومة ان تفعّل الجانب الدبلوماسي للضغط على انقرة.
من جانبها ، أكدت النائبة عن محافظة الموصل نهلة الهبابي, بان العراق اليوم يتحرك بكل الطرق الدبلوماسية من اجل كبح جماح تركيا في الموصل. مبينة في حديث “للمراقب العراقي” بأنه ليس من حق تركيا ان تقطع المياه عن العراق, بسبب وجود قوانين دولية تمنع ذلك.
محملة الادارة الأمريكية مسؤولية الأزمة بين العراق وتركيا, بسبب تملصها عن الواجبات الموكلة اليها بموجب اتفاقية الاطار الاستراتيجية.
متسائلة أين الموقف الامريكي حيال دخول القوات التركية ؟ ولماذا الصمت ؟ حتماً هنالك تفاهمات بالخفاء بين الطرفين, بسبب وجود مصالح مشتركة بين البلدين ولا تريد أمريكا التفريط باردوغان.
داعية تركيا الى الاهتمام بمشاكلها الداخلية قبل مشاكل العراق, مطالبة رئيس الوزراء حيدر العبادي بان يتوصل الى تفاهمات مشتركة مع أمريكا لوضع حل للأزمة مع انقرة.
وتابعت الهبابي بان أمريكا اذ لم تتحرّك لاخراج القوات التركية من العراق ، فعلى الأخير ان يلتجئ الى روسيا لحل هذه الأزمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى