أصحاب المعامل والفنادق يستغيثون تسعيرة الكهرباء تقف عائقاً أمام إعادة الحياة للقطاعين الصناعي والسياحي


المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من اعلان الحكومة عدداً من مشاريع القوانين لتحريك القطاع الخاص، ودعم السياحة الدينية، لسد العجز المالي الذي نتج عن انخفاض الأسعار، إلا ان الحكومة تصر على التعامل بازدواجية وتخبط في هذا الملف، فمع بداية موسم عاشوراء الذي يبدأ من الأول من محرم الحرام ويستمر لشهرين، أعلنت وزارة الكهرباء عن تطبيق تعريفة أجور الطاقة الكهربائية الجديدة، وهو ما أثار حفيظة أصحاب الفنادق في محافظتي النجف وكربلاء، الذين اعلنوا انهم سيغلقون فنادقهم، مع توقع وصول أكثر من مليوني زائر أجنبي الى البلاد.
وجاء هذا القرار احتجاجاً على رفع الرسوم عشرة اضعاف، وهو ما يهدد عملية السياحة بالكامل. وتبقى المشكلة حتى مع اقرار الوزارة تأجيل استيفاء الرسوم وليس تخفيضها ريثما ينتهي موسم الزيارة. وقال أصحاب الفنادق ان الزيادة كانت منذ مطلع العام الحالي وتتراوح بين 10 الى 15 ضعفاً٬ وهذا الأمر لا يتناسب مع وضع البلد الاقتصادي..وأكدوا ان حملة الاحتجاج انطلقت منذ أشهر، مبينين ان وزير الكهرباء لم يبدِ اي مستوى من التعاون.وفي السياق نفسه ، أعلن فرع اتحاد الصناعات العراقي في البصرة توقف العديد من المعامل الخاصة بالمحافظة، نتيجة الزيادة الكبيرة بأجور الكهرباء ، وفي حين استغرب من زيادة الأعباء الضريبية على القطاع الخاص ، دعا الى دعمه وتقديم التسهيلات له لتمكينه من زيادة الإنتاج الوطني وإنعاش الاقتصاد العراقي والمحافظة على العملة الصعبة.
وقال رئيس الفرع ماجد رشك ، إن معامل خاصة أغلقت في البصرة بسبب فرض تسعيرة مضاعفة للكهرباء عليها ، عاداً ارتفاع أجور الكهرباء مع ظروف العمل الصعبة لا تشجع تلك المعامل على الاستمرار بالعمل. وتساءل رئيس فرع اتحاد الصناعات العراقي في البصرة ، “كيف يمكن للقطاع الصناعي الخاص ، العمل والمنافسة ، في ظل زيادة الرسوم الضريبية عليه وعدم تسهيل أموره”، داعياً إلى ضرورة “دعم القطاع الخاص وتقديم التسهيلات لتمكينه من زيادة الإنتاج الوطني وإنعاش الاقتصاد العراقي والمحافظة على العملة الصعبة”.
عضو اللجنة الاقتصادية نجيبة نجيب أكدت ان قرارات الحكومة متخبطة ولا تصدر عن دراسة مسبقة ، لافتة الى ان اية زيادة في أجور الكهرباء يجب ان تأخذ بنظر الاعتبار القطاع الخاص الناشئ في البلاد.
وقالت نجيب لـ(المراقب العراقي): “يجب عدم رفع الدعم عن المواطن لأنه تحمّل الكثير ويجب ان تكون هناك نظرة انسانية لذوي الدخل المحدود”. وأضافت: “بالنسبة للمعامل والشركات التي تدر ارباحاً فإن الحكومة تتوجه لفرض ضرائب عليها لتعظيم الواردات العامة”، موضحة “يجب ان تكون الاجراءات في هذا السياق عادلة وان لا تقتصر على البعض وتعفي البعض الآخر”. وتابعت نجيب: “الدولة بحاجة الى موارد والقطاع الخاص تم تهميشه في السنوات الماضية ويجب دعمه من عدة أوجه”، وأعربت عن اعتراضها على رفع الاجور من دون دراسة لأنه يجب عدم اضافة عبء على القطاع الخاص ، مبينة ان “رفع أجور الكهرباء سيؤدي الى غلق الفنادق والمعامل ولن يشجع الاخرين على الدخول بهذا المشاريع”. وأكدت ان رفع الأجور من دون الأخذ بنظر الاعتبار ظروف هذه المشاريع وطبيعة عملها ومن دون دراسة سيحمل آثاراً سلبية وستكون ضارة، مشيراً الى ان “مشكلتنا تكمن في انه لا توجد دراسة دقيقة في كل الجوانب ودائماً تصدر قرارات في وقت واحد تهمل بقية الجوانب”، لافتاً الى ان “الحكومة تركز على تعظيم الموارد غير النفطية وتهمل طبيعة الربح في هذه المشاريع وإمكانية ان تغلق”. ونبهت الى أن “القطاع الخاص في بداياته ويجب دراسة اي ضرائب تفرض عليه ومراعاة الجوانب المهمة”.



