اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مسيرة السفراء تمضي رغم الاعتراضات وشبهات التصويت

“جاكوج” المشهداني يتحدى العراقيين


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


رغم الاعتراضات الكثيرة على قائمة السفراء المثيرة للجدل، مضت الأحزاب السياسية في إكمال تمريرها، من خلال مصادقة رئيس الجمهورية عليها، والذي يعتبر المرحلة الأخيرة قبل مباشرة الشخصيات المصوّت عليها داخل مجلس النواب، بعملهم في البلدان التي عينوا فيها بمنصب سفير، حيث لم تعر الأحزاب، أية أهمية لصوت الشارع العراقي الذي يرى أن هذه المناصب توزع على أساس محاصصاتي وتدخل فيها المحسوبية والمنسوبية، على اعتبار أن جميع من نشر أسمه هو إما أقارب رئيس كتلة أو مقرّب من شخصية متنفذة.
وأثارت القائمة المصوّت عليها خلال الأيام القليلة الماضية، جدلاً واسعاً بسبب اختيار بعض الشخصيات التي جُربت سابقا، ولم تقدم شيئاً للعراق، كما أن البعض منهم خرج من الحكومة، إما بملف فساد أو موضوع آخر يتعلق بالتزوير وسرقة المال العام، ومن غير الممكن إعادة انتخابه ليمثل سياسة العراق الخارجية وتمثيلها في المحافل الدولية، ولهذا كان يجب على الكتل المتنفذة اختيار الشخص المناسب الذي يمكن أن يساهم في إنجاح سياسة العراق الخارجية التي تعاني مشكلات كثيرة بسبب الأخطاء المرتكبة من قبل وزارة الخارجية التي يرأسها فؤاد حسين الوزير التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني والذي جعل من الوزارة، ممثلة للكرد وليس للعراق.
اللافت بالأمر وفقا لما يراه مراقبون للشأن العراقي، هو الإصرار من قبل الكتل السياسية على مضي ملف السفراء وطريقة التصويت على هذه الأسماء، بينما تنتظر العشرات من القوانين المهمة منذ دورات عدة ولم ينجح المجلس في التصويت عليها رغم اكتمالها، بسبب الخلافات ما بين بعض الأطراف خاصة فيما يتعلق بقانون الحشد الشعبي وإنصاف هذه الشريحة التي أعطت الدماء والتضحيات التي لا تعد ولا تحصى، من أجل تحرير البلد من دنس العصابات الإجرامية ومشروع داعش المدعوم أمريكياً.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي قاسم السلطاني في حديث لـ”المراقب العراقي”، إنه “فيما يتعلق بقانون السفراء، فقد أخذ على حين غرة، في جلسة برلمانية غير مكتملة النصاب، كونه يعود بالنفع على بعض الأطراف السياسية التي أصرّت على تمريره وإكمال فقراته القانونية، رغم علته وضعفه”.
وأكد السلطاني، أن “رئيس البرلمان محمود المشهداني تحدّى الشارع العراقي الرافض لهذه الأسماء، عبر إصراره على التصويت على القانون وهو يضرب بجاكوج الرئاسة، وكأنه يقول للنواب، يجب عليكم أن تصوتوا عليه، في المقابل يتم سحب قانون الحشد من البرلمان”.
ونوّه السلطاني إلى أن “هذا يدل على مدى تمسك بعض السياسيين بمصالحهم الشخصية على حساب المصالح الوطنية، وهذا عيب يؤشر على المجلس التشريعي خاصة وان هؤلاء السفراء سيمثلون العراق في الخارج”.
يذكر أن مجلس النواب لم ينجح في عقد جلسة منذ بداية فصله التشريعي الأخير، سوى بعض الجلسات التي انتهت بخلافات وعراك بالأيدي ما بين بعض النواب، ما جعل المجلس معطلاً بشكل تام لغاية موعد التصويت على قانون السفراء الذي حضره الجميع، من أجل إكمال النصاب القانوني والتصويت على الأسماء التي قيل إنها كانت مغلقة، ولم يطلع عليها أعضاء البرلمان أساساً، وفقاً لما صرّح به بعض النواب.
وينص قانون السفراء على أن تكون الأسماء المرشحة غالبيتها وبنسبة 75 بالمئة من وزارة الخارجية، بينما النسبة المتبقية والبالغة 25 بالمئة يتم اختيارها من خلال ترشيحات من بعض الأحزاب ويشترط أن تكون لها خبرة بالعمل الدبلوماسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى