أسماء مشبوهة ومثيرة للجدل تعود لواجهة الترشيح من بوابة النفوذ

هل تتعرض المفوضية لضغوط سياسية؟
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
تواصل المفوضية العليا للانتخابات تدقيق الأسماء المرشحة للتنافس على البرلمان المقبل، من خلال إرسال الأسماء لمجموعة من المؤسسات والجهات القضائية والإدارية لغرض معرفة سجل المرشحين وبعض المخالفات التي تمنع اشتراكهم بالعملية الانتخابية، وعلى هذا الأساس جرى إبعاد أكثر من 750 اسما لغاية الآن، وما تزال عمليات التدقيق مستمرة لحين إكمال جميع المرشحين، البالغ عددهم أكثر من 7 آلاف يتنافسون على 329 مقعدا نيابيا.
في المقابل يحق لكل مرشح يتم إبعاده أن يطعن لدى القضاء العراقي، الذي يقوم بدوره بإعادة التدقيق في ملفه ليصدر الحكم النهائي البات والمُلزِم لكل الأطراف، وهو ما سمح للبعض بالعودة إلى السباق الانتخابي رغم إعلان إبعادهم من الانتخابات من قبل المفوضية العليا.
المفوضية أكدت أن جميع القرارات التي صدرت بحق المُبعدين تستند إلى أدلة ووثائق قضائية وقانونية صادرة من جهات عدة، سواء المساءلة والعدالة أو النزاهة وغيرها من المؤسسات المسؤولة عن تدقيق المرشحين لانتخابات مجلس النواب المقبل.
لكنها أعادت تلك الأسماء الى واجهة الترشح مجدداً، بعد طردهم سابقا بتهم مختلفة تتعلق بالفساد أو البعث أو حتى جرائم جنائية، ولهذا يشدد البعض على ضرورة إبعاد الهيآت المستقلة عن الضغوط التي تمارسها بعض الأطراف الداخلية والخارجية لإرجاع شخصيات مشبوهة للواجهة.
وحول هذا الأمر يقول النائب السابق فاضل الفتلاوي في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الضغوطات قد تحصل من بعض الجهات المتضررة من الإبعاد التي أعلنت عنها مفوضية الانتخابات”، لافتا إلى أن “قرارات الإبعاد لا تصدر من المفوضية بل من هيآت مستقلة عدة ترسل لها أسماء المرشحين لغرض تدقيقها”.
وأضاف الفتلاوي أن “قائمة الإبعادات لن تتوقف عند هذا الحد، وستشهد الأيام المقبلة صدور قوائم جديدة”، مبينا أن “ممارسة الضغوط على المفوضية قد تنعكس بالسلب على شفافية الانتخابات التي هي الأساس في مقبولية الحكومة المقبلة”.
هذا وأكد عضو الفريق الإعلامي في مفوضية الانتخابات عماد جميل في وقت سابق، أن الإبعادات التي حصلت، قسم منها يعود إلى وجود نقص في شروط الترشح، سواء في الوثائق أو المستمسكات، وقد أبلغت المفوضية مخولي التحالفات والأحزاب بضرورة إكمال هذه الوثائق، لكن لم يتم ذلك في الموعد المحدد، ما أدى إلى إبعادهم.
وتشهد هذه الانتخابات منافسة شديدة بين الأحزاب السياسية في ظل ترشح أكبر عدد من الأسماء منذ أول حكومة شُكلت عام 2005 عقب الاحتلال الأمريكي، بالإضافة إلى اشتراك جميع قادة الصف الأول من السياسيين ما يجعل هذه المنافسة أكثر تزاحما.
وكانت الحكومة قد حددت موعد إجراء الانتخابات يوم 11 من شهر تشرين الثاني من العام الحالي، فيما نفت أي حديث عن تأجيلها لموعد آخر.



