اخر الأخبارالاخيرة

اكتشاف تأريخي قرب الحرم الحسيني يعيد رائحة الطف

في عمق الأرض، حيث تسكن الذاكرة وتنام الشهادة، كشف الحفر القريب من الحرم الحسيني الشريف عن طبقات من التراب حملت في ذراتها عبق التأريخ ودمعة الفاجعة.

وعلى عمق 8 أمتار، ظهرت آثار تراب معركة الطف، كأن الأرض أبت إلا أن تروي حكايتها من جديد، وتعيد للأذهان، لحظات عاشوراء التي حفرت في وجدان الأمة الإسلامية، أعمق المآسي وأنبل القيم.

وكشف الخبير الآثاري عامر عبد الرزاق عن معلومة بالغة الأهمية تتعلق بعمق الأرض التي وقعت عليها معركة الطف في كربلاء، مشيراً إلى أنها تقع على عمق نحو 12 متراً من سطح الأرض الحالي.

وأوضح عبد الرزاق، أنه لطالما راوده هذا التساؤل، وأنه تواصل مع القائمين على العتبة الحسينية، الذين أكدوا له، أن الأعمال الجارية في توسعة الصحن الحسيني، خصوصاً في حفر الدعائم والركائز التحتية، تنفذ بإشراف خبراء آثار وأركيولوجيا متخصصين.

وأضاف، أن الفرق المختصة عثرت خلال الحفريات على مجموعة من الفخاريات تعود لتلك الحقبة التأريخية، إلى جانب تغيّر واضح في لون طبقة التربة في العمق المذكور، والتي بدت مختلفة عن الطبقات العليا من حيث اللون والمكونات، حيث تميل إلى الاحمرار الترابي الداكن، في دلالة جيولوجية وأثرية على قدم هذه الطبقة.

وتعد هذه المعطيات، دليلاً أثرياً مهماً يسهم في توثيق ودراسة الموقع الحقيقي لمعركة الطف الخالدة، التي وقعت في محرم عام 61 هـ، ويمنح الأبحاث التأريخية والأثرية، بعداً جديداً لفهم تطور البنية الجغرافية لمدينة كربلاء عبر القرون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى