إستدعاءات متبادلة للسفراء في ظل تصاعد وتيرة الخلاف بين بغداد وأنقرة والأخيرة ترفض سحب قواتها من شمالي العراق


استدعت وزارة الخارجية التركية، امس الأربعاء، السفير العراقي في أنقرة هشام العلوي على خلفية القرار الذي صوت عليه البرلمان العراقي أمس والقاضي برفض تمديد مهمة القوات التركية في العراق.وقال مصدر، إن “الخارجية التركية تستدعي السفير العراقي بأنقرة على خلفية القرار الذي أصدره أمس مجلس النواب العراقي وحمل اتهامات باطلة لتركيا”. يُشار إلى أن وزارة الخارجية العراقية أعلنت، في وقت سابق من ، انها قررت استدعاء السفير التركي في بغداد، على خلفية تصريحات تركية “استفزازية”.وكان مجلس النواب صوت، على قرار يقضي برفض قرار البرلمان التركي بتمديد مهمة القوات التركية في العراق وسوريا لعام واحد، واستدعاء السفير التركي في العراق وتسليمه مذكرة احتجاج.وكان البرلمان التركي قرر، مطلع تشرين الأول الحالي، تمديد مهمة القوات العسكرية في سوريا والعراق لعام واحد.من جهتها قالت وزارة الخارجية، ان العراق سيتخذ المزيد من الخطوات مع تركيا لحماية سيادته.وذكر المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال، في تصريح متلفز، أن “الخارجية استدعت السفير التركي في بغداد وهي بانتظار ان يقدم توضيحات مقنعة لتصريحات الرئيس التركي [رجب طيب اردوغان] حول معركة الموصل ومستقبلها بعد تحريرها من عصابات داعش الارهابية”.وبين “سننظر لنتائج من هذا الاستدعاء وعلى ضوئه سيكون هناك موقف للعراق” مؤكدا “لا يمكن التهاون مع السيادة الوطنية وسيتخذ العراق المزيد من الخطوات لحماية سيادته”.وكانت وزارة الخارجية العراقية قررت إستدعاء السفير التركي لدى بغداد على خلفية التصريحات التركية “الاستفزازية” بشأن معركة تحرير الموصل.كما ردت الخارجية التركية بالمثل واستدعت السفير العراقي في أنقرة يذكر ان مجلس النواب العراقي قد صوت أمس على قرار يرفض قرار البرلمان التركي بتمديد بقاء القوات التركية داخل الاراضي العراقية [في شمال مدينة الموصل] ودعا الحكومة العراقية عدّ هذه القوات “محتلة ومعادية” مع اتخاذ ما يلزم بالتعامل معها واخراجها من الاراضي العراقية اذا لم تستجب للمطالب العراقية مع الطلب من الجهات القضائية المختصة بتحريك الدعاوى القضائية لمحاسبة المطالبين بدخول القوات التركية واطلاق التصريحات المساندة والمبررة لوجودهم”.كما أدان مجلس النواب ورفض تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ويجد انها تثير الانقسام بين مكونات الشعب العراقي”.وأعربت وزارة الخارجية التركية عن رفضها لقرار البرلمان العراقي كما أدانت بشدة الاتهامات “القبيحة” بحق اردوغان واصفة اياها بأنها “غير مقبولة”.من جانبه قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، في مؤتمر صحفي ، أن “الوقت ينفد والقيادة التركية لاتستوعب ما يحصل”، معربا عن “خشيته من ان “تتحول المغامرة التركية الى مواجهة إقليمية” داعيا الحكومة التركية الى “عدم التدخل في الشأن العراقي” رافضاً أي “وجود للقوات الأجنبية على الأراضي العراقية”، مبينا ان “وجود القوات التركية على الأراضي العراقية إعتداء على سيادة العراق”. الى ذلك أكد نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، الأربعاء، أنه لا يحق لأحد الاعتراض على وجود القوات التركية في بعشيقة ما دام العراق مقسماً”.وقال قورتولموش ، إنه “ما دام العراق مقسماً لا يحق لأحد الاعتراض على وجود قواتنا هناك”.وأشار قورتولموش، إلى أن “قواتنا في العراق لا تهدف لأن تكون قوة احتلال”.واستدعى العراق السفير التركي لدى بغداد، يوم الأربعاء، رداً على استدعاء السفير العراقي لدى أنقرة؛ بسبب وصف مجلس النواب العراقي للقوات التركية في العراق بـ “المحتلة”.وكان مجلس النواب العراقي قد صوت، بالأغلبية على رفض قرار مجلس النواب التركي تمديد بقاء قوات تركية في العراق مدة عام.وأكد المجلس في قراره رفض توغل القوات التركية في الأراضي العراقية، كما رفض وجود أي قوات أجنبية أخرى، مطالباً الحكومة العراقية باتخاذ جميع الإجراءات القانونية والدبلوماسية لحفظ سيادة العراق، وإعادة النظر في العلاقات التجارية والاقتصادية مع تركيا.وطالب المجلس الحكومة باستدعاء السفير التركي في بغداد، وتسليمه مذكرة احتجاج برفض وجود قوات بلاده و”وجميع الاعتداءات على الأراضي العراقية”.



