المشهد العراقي

عشائر متنازعة تهدد أمن المدن الكبرى في العراق والقوات الأمنية تنسحب أمامها

تزايدت ظاهرة الاقتتال العشائري في الاونة الاخيرة في بعض المدن والقرى الجنوبية بشكل أثر سلبا في الواقع الأمني لمحافظات مهمة مثل البصرة وميسان ومناطق أخرى، فقد تفشت لغة السلاح بدل حكمة الشيوخ والوجهاء في حل قضايا ومشاكل أغلبها ذات طابع مادي،الـ”الحرة حدث” خاضة في تفاصيل الاقتتال العشائري المستمر. فأكثر من 19 قتيلاً بين عشيرتين تخاصمتا على شراكة في (علوة) في أحد الأسواق، و8 قتلى بسبب ساقية ماء تمر بين ارضين زراعيتين لعشيرتين متجاورتين ، هذا العداء تطور ليشمل إجلاء عائلات العشائر المتقاتلة من مناطقها الى مناطق أخرى وقيام العشائر الاخرى بتغيير ديمغرافية المكان، ولم تتوقف الملاحقات بين الأطراف المتنازعة التي خطت لمناطق نفوذها حدودا إدارية تستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة وتمنع من تشاء من الدخول إليها. فالجريمة المنظمة والعصابات وجدت ضالتها بهذا الصراع هذه البيئة وفرت لعصابات الجريمة أجواءاً مناسبة لارتكاب جرائم السلب والمساومة وتصفية الحسابات الشخصية والاحتماء بنفوذ عشائرها من سلطة القانون فهناك قبائل عرفت بالنهب والسلب والسطو المسلح. وبعض عمليات النهب والسرقة على محال الصيرفة او السيارات الفخمة التي تسرق ويقتل اصحابها ينفذها ثلة من اللصوص الذين جمعوا معلومات كافية عن صاحب السيارة الفخمة الذي غالبا ما يكون بينه وبين عشيرة اخرى صراع او خلاف سابق لم ينتهِ بعد.وأصبحت بعض المناطق والشوارع في مدن مهمة كالبصرة مناطق ساخنة أمنيا حتى وصل الامر في بعض الحالات الى التصادم مع القوات الأمنية التي تتدخل لفض تلك الاشتباكات المسلحة التي استخدمت فيها أنواع الأسلحة الخفيفة منها والمتوسطة وحتى بعض أنواع الهونات والقاذفات. ولكن سرعان ما نرى القوات الامنية تعلن انسحابها وعدم تدخلها كونه صراعاً عشائرياً بعيدا عمن يكون صاحب الحق او من المعتدي من العشيرتين. فصار الجهاز الأمني ضعيفاً جدا امام هذا النوع من الصراعات التي لا يكتفي اصحابها احيانا بالرشاش والاسلحة الخفيفة بل يتحول الامر الى استخدام القنابل اليدوية وقذائف الهاون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى