مثوى الخلود

رعد زامل
أمثواك أم مثوى الخلودِ أطالعُ
وفيضك أم نور الكرامة ساطعُ
وثوبك أم هذا الكساء
وما انطوى وقد طرزتهُ بالدماء الفواجعُ
وجسمك أم فرع النبوة.. مزهر
وان مزقتك العادياتُ القواطعُ
أتحنو لدين الله قلباً تضـــــــمه
وقد هُتكت من جانبيك الاضالعُ
وبالنفس ظمأنا تجود ليرتوي
ثرى دينها والظامئات الشرائع
أمثلك يا بن الطاهرات مخضب
حسير برمضاء الفرات تنازع
أرى كل بحر يرتدي الحزن موجه
حداداً يضيق البحر والحزن واسع
وان شرفت بالقطر يوما غمامة
بك اليوم عيني شرفتها المدامع
وان كان للأطلال في الشعر مطلعٌ
فهذي عليك النائحات المطالعُ
فيا صنو يحيى والمسيح ولا أرى
لمثلك صنواً أرضعته المواجعُ
تقاس بأحجام المنايا رجالـــــها
وتغدو على حجم العظام المصارع
ستبكيك حتى الراسيات صخورها
وتبكيك من قبل العيون المسامع
أيا غرة المجد التليد لهاشـــــــــم
وأهلوك أهلوك الحماة السمادع
فهم شرفوا معنى الشهادة فاكتست
سناها وأثرتها دمـــــــاك الطوالع
ويا صرخة للان لو ذُكر الصدى
تدك عروش أو تقض مضاجع
لك الله من رأس تنوء لقدره
خيول المنايا والرماح الضوالع
فما راعك الموت البطيء وكفه
ينوء لقدر الروح والموت جازعُ
لكل زمان ملهم ورســـــــــــــالة
وجلاد فكر والرزايا توابــــــــــع
وأبناء ليل ينزعون ضمـــــــائرا
فتغدو ثياب النازعين المطامع
أيطفئ الظلاميون نور محمد
ونوره فجر من ثناياك طالعُ.



