اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإعلام العراقي يفسح المجال أمام شخصيات مأجورة لصناعة الفوضى

تخطط لشيطنة الجنوب


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
يعيش العراق، فوضى غير مسبوقة على مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية التي باتت مسرحاً لمهاجمة كل من يعارض المشروع الأمريكي الذي يعمل على تمزيق الشعوب العربية وجعلها تابعة وخاضعة للمحركات الغربية.
في العراق حينما نتكلم عن الأصالة والعراقة، لا بدَّ من المرور على الجنوب، الذي يمثل أصل الثقافة على مر التأريخ، كما انه كان منطلقاً للثورات التي حاربت الإنكليز وطردت المحتل الأجنبي على مر العصور، والتي كانت شرارتها الأولى من تلك المدن.
وعلى الرغم من المحاولات العديدة التي حصلت منذ سنوات لتشويه صورة المجتمع الجنوبي وشيطنته من أبواب عدة، منها الإساءة للمرأة الجنوبية، وللطريقة التي تعامل فيها من قبل المجتمع هناك، وتارة أخرى يتم الترويج للتظاهرات وإشاعة الخراب والفوضى، لإظهار تلك المدن بأنها بؤرة للمشكلات، ولكن تماسك تلك المجتمعات، ساهم في الحفاظ على صورتها من التلوث، بما يقال عنها من قبل مأجورين وأقلام باعت ضميرها للغرب.
ومؤخرا، شهدت الشاشة العراقية، ظهور شخصيات ممن يطلقون على أنفسهم بالناشطين أو المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات المدنية والتي تحاول تصوير نفسها وتصدير أسمها على أنها مدافعة عن حقوق الطبقات المجتمعية، لكنها في الحقيقة، ترقص على جراح هؤلاء، وهو ما شاهدناه مؤخرا في قضية الطبيبة “بان زياد” التي قال القضاء العراقي إنها انتحرت، لكن ذلك لم يكن في حسابات “مجاميع الناشطين” الذين اعتادوا على مهاجمة المكون الشيعي وقذفه بالاتهامات، وآخرها حديث المدعوة “زينب جواد” التي أتهمت الناصرية في محافظة ذي قار بإنشاء مقبرة خاصة تدفن النساء فيها، وهو ما لا يمكن قبوله من ذلك المجتمع العشائري المحافظ.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي محمود الهاشمي في حديث لـ”المراقب العراقي”: إنه “من الضروري أن توجد ضوابط للإعلام، سواء كان الافتراضي أو أي شكل من أشكاله، ولا يمكن أن تترك هذه الفوضى”.
وأضاف الهاشمي، “هناك مساحة واسعة للخصوم للتدخل في الشأن السياسي أو الاجتماعي، ما يوثر على السياقات العامة سواء التجربة السياسية أو غيرها”، لافتاً إلى أن “هذه الفوضى، سمحت للكثير من الإعلام الناقم والحاقد الذي يتسلل من خلالها، ويحاول أن يعرضَ أبناء الجنوب كأنهم بقعة متخلفة”.
وأكد الهاشمي، أن “هذه التصريحات تقف وراءها جهات خارجية مدفوعة، ولهذا ندعو هيأة الإعلام والاتصالات الى أن تكون لها ضوابط، وان تحكم عمل هذه المنصات وتضبط عملها، لان هذه الفوضى غير مقبولة، وعليها الاستفادة من القوانين الموجودة، لإحكام السيطرة على هذه المواقع الخطيرة”.
العديد من أبناء المنطقة الجنوبية، سواء أعضاء برلمان أو شيوخ عشائر، تحركوا سريعاً لرفع قضايا ضدها، والمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، كما طالب آخرون بضرورة تنقية وسائل التواصل الاجتماعي وكل من يظهر على البرامج التلفزيونية، ومنعهم من الظهور، بسبب ما يخرج منهم من بذاءة واتهامات يراد منها تأجيج الوضع الداخلي، خدمة للمشروع الخارجي.
ويتزامن هذا الخطاب الطائفي، مع قرب الانتخابات البرلمانية التي من المؤمل أن تجري نهاية العام الحالي، وتحاول بعض الأطراف السياسية الخاسرة، اللعب على وتر الطائفية، وإثارة الخلافات، لرفع رصيدها من الأصوات الانتخابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى