المشهد العراقي

ضعف الحكومة بإتخاذ أي إجراء قانوني ضد تركيا جعلها تتمادى على سيادة البلد ومجلس نينوى يعدها قوات محتلة

797

وصف رئيس اللجنة الامنية٬ في مجلس محافظة نينوى٬ محمد ابراهيم البياتي٬ وجود القوات التركية داخل الاراضي العراقية٬ بـ”الانتهاك السافر”٬ وفيما عدّ القوات ذاتها “محتلة وغازية”٬ اكد مشاركة الحشد الشعبي في عملية تحرير الموصل.وقال البياتي ٬ ان “وجود القوات التركية داخل الاراضي العراقية هو انتهاك سافر وتدخل في الشؤون الداخلية العراقية”٬ مضيفا “هذه القوات تعدّ محتلة وغازية للاراضي العراقية”.واشار الى ان “ما اتخذه البرلمان التركي هو خارج القانون٬ ويعامل الاراضي العراقي كإحدى ضيعات تركيا”مطالبا الحكومة العراقية بـ”اتخاذ الاجراءات القانونية كافة من الشكوى لدرء هذا التدخل”.واكد البياتي٬ ان “ابناء محافظة نينوى رافضون لهذا التدخل التركي كون القوات الامنية العراقية قادرة على تحرير الاراضي المحتلة”٬ محذرا “ستتولد مشاكل كبيرة وانفاق مظلمة اذ ما تدخلت القوات التركية في عملية تحرير الموصل”.واضاف ان “القوات الامنية العراقية في صنوفها كافة بعد الخلاص من داعش سيكون واجبها الثاني ردع اي قوة اجنبية غريبة لان هذا التدخل يستهدف كرامة العراقيين وهيبتهم”.وتابع رئيس اللجنة الامنية في مجلس نينوى٬ ان “خطة تحرير الموصل مكتملة ومفاتيحها بيد القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ومن المعتقد ان تنطلق العمليات في الايام القليلة القادمة”٬ مبينا ان “القوات الامنية العراقية في استعداد كامل لتطويق مدينة الموصل وتحرير الاراضي والمواطنين وان عصابات داعش ليس لديها الامكانية للتصدي في ظل اخفاقاتها المتكررة في الانبار والفلوجة وباقي المدن المحررة”.ولفت البياتي٬ الى ان “كل القوات الامنية العراقية سيكون لها دور في عملية تحرير الموصل من الجيش العراقي والشرطة المحلية والاتحادية والبيشمركة والحشد الشعبي وابناء نينوى من الحشد العشائري ايضا”. من جانبه عدّت عضو لجنة العلاقات الخارجية النائبة حنان الفتلاوي، الاثنين، أن “ضعف” الحكومة العراقية جعل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “يتمادى”، واصفة اياه بـ”السلطان العثماني الخرف”، مبدية رفضها تجاه “تدخلاته بالشأن العراقي بطريقة طائفية سمجة”.
وقالت الفتلاوي أنه ، “يجب على وزارة الخارجية الرد على تصريحات السلطان العثماني الخرف وتدخلاته بالشأن العراقي بطريقة طائفية سمجة”، مشيرة الى أن “اردوغان قد تمادى بتدخله بالشأن العراقي لانه لم يجد من يرد عليه ومن أمن العقاب أساء الادب”.وعدّت الفتلاوي ان “ضعف الحكومة العراقية وعدم اتخاذها اي اجراء قانوني او دولي بحق تركيا هو من جعل اردوغان يتمادى”، داعية اردوغان الى “الكف عن التصرف وكأن الموصل ولاية تابعة له وعليه ان يهتم بحل مشاكله الداخلية ويكمل مسلسل تكميم الافواه والاعتقالات الجماعية في تركيا لتصفية خصومه”.وبينت النائبة الفتلاوي، ان “نهاية اردوغان ستكون مثل نهاية صدام المقبور لانه أصيب بنفس مرض جنون العظمة”.وأعربت وزارة الخارجية، عن رفضها لتصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بخصوص معركة تحرير الموصل.
مؤكدة أنها “تدخل سافر” في الشأن الداخلي العراقي، فيما طالبت حكومة أنقرة بإثبات حسن النوايا في محاربة “الإرهاب”.وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي عبر، (27 أيلول 2016)، عن استغرابه إزاء تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بشأن تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم “داعش”، وأكد أن تركيا ليس لها أي دور في العمليات العسكرية ضد التنظيم، فيما أبدى عدم رغبته بحدوث تصادم مع القوات التركية الموجودة في شمال العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى