هيأة المساءلة والعدالة تواجه حرباً سياسية وإعلامية لإسكاتها

بعد كشفها للبعثيين في قوائم الترشيح
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
في ظل السباق الانتخابي الذي بلغ ذروته مع قرب موعد إجراء الانتخابات، تشهد الساحة العراقية، صراعاً شديداً بين بعض الأطراف السياسية، خاصة بعد استبعاد المئات من المرشحين، بسبب قضايا مختلفة في مقدمتها الانتماء لحزب البعث المقبور، والذي يمنع اتباعه مزاولة أي نشاط سياسي في العراق، ويتم ذلك من خلال تدقيق الأسماء من قبل هيأة المساءلة والعدالة التي تتركز وظيفتها على كشف هذه الشخصيات، لتقوم بدورها بإرسال كتاب رسمي إلى المفوضية العليا للانتخابات، لطرد المشمولين.
وتعاني الكتل السياسية السُنية، هذا الأمر كثيراً، على اعتبار أن غالبية المستبعدين والمشمولين باجتثاث البعث منها، ولهذا يتحرك قادة الكتل السُنية نحو إلغاء هيأة المساءلة وحلّها، كون قرار الاستبعاد غالباً ما يصدر من هذه الجهة المختصة بالكشف عن البعثيين، ومنع عودتهم للعمل السياسي.
مصدر خاص أكد في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “الكتل السُنية لاسيما “تقدم” باتت تفاوض المكون الشيعي وكتله السياسية على قانون المساءلة والعدالة، وتريد تمرير إلغائه، مقابل التصويت على قوانين تطالب بها الأحزاب الشيعية”.
وأكد المصدر، أن “القرار السياسي الشيعي رفض ذلك، وتمسك بملف استبعاد جميع المنتمين لهذا الحزب المقبور من السباق الانتخابي”، مبينا: أن “إلغاء هذه الجهة يعني السماح حتى لرغد صدام بالعودة إلى العملية السياسية، وهذا ما لا يمكن قبوله”.
يذكر أن ملف اجتثاث البعث قد استحدث بعد عام 2003، أي بعد الاحتلال الأمريكي، وجاء كجزء من حزمة قوانين العدالة الانتقالية في العراق، بهدف استبعاد الرموز البعثية ومنع عودة أيديولوجية هذا حزب للسلطة.
في السياق، يقول رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية العليا للانتخابات عماد جميل في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “جميع الاستبعادات التي حصلت خلال الفترة السابقة، جاءت لأسباب مختلفة منها يخص نقص الوثائق المقدمة، وأيضا شمولهم بالمساءلة والعدالة وباقي المخالفات الأخرى”.
وأضاف جميل، أن “المفوضية قدمت قوائم أسماء للعديد من الجهات لغرض تدقيقها”، وفيما لفت إلى أن “الفترة المقبلة ستشهد إعلان أسماء جديدة، أكد أن المفوضية تقف من الجميع على مسافة واحدة”.
وبدأ العمل في بادئ الأمر بهذا الملف من خلال هيأة اجتثاث البعث، ليتحول بعد ذلك إلى تسمية أخرى حملت عنوان هيأة المساءلة والعدالة، حيث تحاول الجهات المرتبطة بحزب البعث، تشويه صورة القانون وإدراجه في خانة الابتزاز السياسي، لكن هذا لم يفلح على اعتبار أن الاستبعاد لم يقتصر على المرشحين السُنة بل حتى أنه شمل البعض من الكتل الشيعية والكردية وكل الأطراف، المشاركة بالعملية السياسية.
يذكر أن المفوضية العليا للانتخابات أعلنت لغاية الآن عن استبعاد أكثر من 500 مرشح، غالبيتهم من المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة، فيما بيّنت، أن الأيام المقبلة ستشهد استبعاد كل من يثبت تورطه بملفات مخالفة لقانون الترشح.



