اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق ضمن الدول الأغلى عربياً بأسعار البنزين

رغم امتلاكه ثروات نفطية كبيرة


المراقب العراقي / أحمد سعدون..
يواصل العراق تسجيل معدلات مرتفعة في استهلاك المشتقات النفطية، مثل البنزين والديزل ، حيث أشارت تقارير اقتصادية حكومية إلى أن استهلاك البنزين يبلغ نحو 31 مليون لتر يومياً، أي ما يعادل 217 مليون لتر أسبوعياً فيما يصل الاستهلاك الشهري إلى 930 مليون لتر، بينما يبلغ الاستهلاك السنوي نحو 11.38 مليار لتر فيما يتجاوز استهلاك الديزل (الكاز) 27 مليون لتر يومياً، ما يعادل 189 مليون لتر أسبوعياً، فيما يبلغ 810 ملايين لتر شهرياً ويتجاوز 9.85 مليارات لتر سنوياً .
وعلى الرغم من امتلاك العراق خزينا نفطيا كبيرا يُعد من كبريات الدول المصدرة عالميا لكن مازال يُصنف ضمن الدول العربية الاغلى بأسعار البنزين ، حيث عده مراقبون مؤشراً مقلقا في بلد يعد من كبار منتجي النفط ، مبينين أن هذا الغلاء في الأسعار يتنافى مع حقيقة أن العراق يمتلك احتياطات نفطية ضخمة تنتج ملايين البراميل يوميا بالإضافة الى انعكاسها السلبي على ميزانية المواطن مما يبين خللاً واضحا بإدارة قطاع الطاقة داخل البلد في ظل اعتماد متزايد على استيراد المشتقات النفطية بدل الاستثمار في المصافي الوطنية ، مشددين على ضرورة أن يكون العراق من بين الدول الارخص في أسعار الوقود لا الأغلى .
فيما بين مختصون أن “سبب هذه الزيادة هو غياب الدعم الحكومي الكافي بالإضافة الى تهالك البنية التحتية للمصافي والفساد في عقود التوريد ، مؤكدين ضرورة إعادة النظر بسياسات التسعير وزيادة الاستثمارات في القطاع التكريري وتفعيل الرقابة على توزيع المشتقات النفطية للحد من التهريب والاستغلال”.
وأضافوا أن “السبب الآخر هو ادعاء الحكومة تشجيع المواطنين على استخدام منظومات الغاز السائل في مركباتهم، لأن العراق دخل ضمن اتفاقية تُعنى بالحفاظ على المناخ والتقليل من الانبعاثات”، لافتين الى أن “هذه الاتجاهات الحكومية لم تستطع خفض أسعار الوقود بل ما زالت مرتفعة قياسا بحجم الإصلاحات الاقتصادية التي روجت لها طيلة السنوات السابقة مما أثار الكثير من الشكوك حول مدى التزام الحكومة في تنفيذ وعودها الاقتصادية ومنها خفض أسعار البنزين”.
وفي السياق ذاته أكد المحلل الاقتصادي باسم أنطوان في حديث لـ “المراقب العراقي” أن “الموازنة الاتحادية تعتمد على الريع النفطي وأن كلفة البنزين والكاز والمشتقات النفطية في البلاد هي مدعومة حكوميا”.
وأضاف أن “كمية الصرف على المصافي لا تساوي ما يتم صرفه على أجور العمل”، داعيا الى إنشاء معامل لتكرير النفط للاستفادة من المشتقات النفطية”.
وأكد “ضرورة إنشاء مصانع بتروكيماويات في العراق لقدرتها على تحويل النفط والغاز إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، مما يساهم في تعزيز الاقتصاد وتنويعه، كما توفر هذه الصناعة فرص عمل وتدريب للكوادر العراقية، وتدعم العديد من الصناعات الأخرى مثل البلاستيك والمنظفات والأسمدة” .
فيما يرى مراقبون أنه بدلاً من رفع أسعار الوقود، كان الاجدر على الحكومة تحسين قدرة المصافي والاهتمام بالنقل العمومي وتقليص النفقات العامة غير الإنتاجية وإصلاح النظام الضريبي لمعالجة العجز المالي المزمن حسب تقديرهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى