الرعب يدب في جيش العدو الصهيوني جراء استمرار عمليات المقاومة الإسلامية

المراقب العراقي/ متابعة..
ما تزال آثار الحرب التي خاضتها السلطات الصهيونية ضد محور المقاومة الإسلامية في منطقة الشرق الأوسط، واضحة على العدو الإسرائيلي، خاصة على الجانب العسكري حيث يواجه جيش الكيان نقصا حادا في عدد الموارد البشرية بعد عزوف كبير من الصهاينة عن التطوع في صفوفه وذلك بعد الرعب الذي عاشوه، خلال الحرب على حزب الله.
ورغم الدعوات التي يطلقها القادة الصهاينة من أجل ضرورة الانخراط في صفوف الجيش إلا أن ذلك لم يكسر حاجز الخوف الذي بات موجودا اليوم في قلوب الصهاينة.
وكشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن تصاعد المخاوف داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية من أزمة متفاقمة في القوى البشرية، وُصفت بأنها الأخطر منذ تأسيس جيش الاحتلال، في ظل تراجع الإقبال على الخدمة العسكرية الدائمة وتزايد طلبات التسريح بين الضباط والجنود.
ونقلت الصحيفة عن اللواء احتياط في جيش الاحتلال “إسحاق بريك” تحذيره من “أن الجيش يمر بمرحلة حرجة وغير مسبوقة، مشيرا إلى أن آلاف العسكريين يسعون إلى مغادرة الخدمة، فيما يتراجع اهتمام الأجيال الشابة بالانخراط في المسار العسكري طويل الأمد“.
وأوضح بريك، “أن الأزمة لا تقتصر على الأعداد فحسب، بل تمتد إلى الكوادر النوعية، حيث بات عدد متزايد من القادة والضباط المتميزين، ولا سيما من القوات النظامية، يعزفون عن مواصلة الخدمة، ما ينعكس سلباً على جاهزية الجيش وقدرته على مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية المتزايدة“.
وأضاف “أن المؤسسة العسكرية للاحتلال تعاني ما وصفه بـ”العمى الاستراتيجي” في تعاملها مع قوات الاحتياط، لافتا إلى أن القيادة العسكرية تنظر إلى هذه القوات باعتبارها عبئا تنظيميا وإداريا، الأمر الذي تسبب في تراجع الكفاءة العملياتية وإضعاف الجاهزية الميدانية“.
كما انتقد بريك آليات الإدارة داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، معتبرا “أنه يعمل كمنظمة ضخمة تفتقر إلى قاعدة بيانات دقيقة حول أعداد أفرادها ومواقع انتشارهم والمهارات التي يمتلكونها، ما يؤدي إلى خلل خطير في إدارة الموارد البشرية والاستجابة السريعة لمتطلبات الوحدات القتالية“.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي تحديات متزايدة على أكثر من جبهة، وسط تصاعد الانتقادات الداخلية لأداء جيش الاحتلال ومستوى جاهزيته في التعامل مع الأزمات والتهديدات الإقليمية.



