اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

زيارات بروتوكولية لا تثمر نتائج إيجابية ومخرجاتها تبقى حبراً على الورق

رحلة الزيدي المرتقبة لواشنطن تحت المجهر


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
أصبحت زيارة الولايات المتحدة الأمريكية من قبل رؤساء الحكومة الجُدد في العراق، عرفاً سياسياً يحدث بعد فترة من توليهم الحكم، وغالباً ما يصطحب الرئيس معه وفداً كبيراً للذهاب إلى واشنطن لتوقيع عشرات الاتفاقات والمعاهدات مع كبريات الشركات الأمريكية، ليتم تصوير هذه الفعالية على أنها منجز كبير يتم الاحتذاء والتفاخر به من قبل كل رؤساء الحكومات الذين ذهبوا إلى الولايات المتحدة سابقا، ولكن في الحقيقة لم يجنِ العراق ثمار هذه الزيارات الإعلامية بل كانت عبارة عن دعاية وتسويق، كما ان المواطن العراقي مازال يفتقر لأبسط المقومات الخدمية خاصة الكهرباء رغم العقود والمبالغ الضخمة التي صرفت على هذا القطاع والتي ذهبت جميعها الى جيوب شركة الكتريك الأمريكية التي لم تسهم في تحقيق أية نهضة بالطاقة، رغم توفر جميع البيئات والمستلزمات الضرورية لإدامة هذا القطاع المهم والحيوي.
ومما يؤخذ على هذه الزيارات أنها تكلّف العراق مبالغ مالية ضخمة كونها تضم شخصيات حكومية ومستشارين بالعشرات بالإضافة إلى تكاليف النقل وغيرها ومع ذلك لم تنعكس يوماً بصورة إيجابية على الواقع العراقي ولم تتعدَ عن كونها دعاية يتفاخر بها كل رئيس حكومة ذهب إلى واشنطن، وعلى الصعيد الأمني يمتلك العراق العديد من الاتفاقات مع الولايات المتحدة وفي مقدمتها اتفاقية الاطار الاستراتيجي إلا أنه عُرضة للانتهاكات الأمريكية والصهيونية التي تستخدم وتستبيح أجواءه في ضرب الأراضي الإيرانية وتنفيذ المخططات التوسعية في منطقة الشرق الأوسط، بل الأخطر من ذلك هو أن واشنطن سلمت مفاتيح السيادة العراقية للمحتل الصهيوني الذي هو الآخر قام باستخدام سماء البلاد في شن غاراته العدوانية على طهران، وهو ما يؤثر على علاقات بغداد بمحيطها الإقليمي، كون العراق لديه اتفاقيات أمنية تحتم عليه حفظ سيادة جيرانه.
مراقبون طالبوا الزيدي وحكومته بضرورة الابتعاد عن توقيع معاهدات مشابهة لاتفاقية الإطار الاستراتيجي التي رهنت أمن العراق وسيادته تحت تصرف الاحتلال، وأيضاً يجب مفاتحة الجانب الأمريكي بضرورة الالتزام بإنهاء وجوده في العراق والخروج وفقاً للجداول التي جرى الاتفاق عليها بين بغداد وواشنطن، بالإضافة إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد والتصرف بصيغة الوصي على العراق، وتحرير الملف الاقتصادي من الهيمنة الأمريكية، حيث تسيطر واشنطن على جميع الأموال العراقية التي يتم الحصول عليها من بيع النفط.
وحول هذا الأمر، أعرب عضو مجلس النواب السابق فاضل الفتلاوي في حديث لـ “المراقب العراقي” عن “تمنيه من حكومة الزيدي ان تناقش خلال زيارتها الولايات المتحدة الأمريكية، الملفات التي تشكل ضغطاً كبيراً على الحكومة العراقية خاصة الاقتصادية والسياسية”، مبينا، أن “الزيدي حصل على الضوء الأخضر من قبل الكتل السياسية التي ناقشت معه ملفات زيارته المرتقبة إلى واشنطن”.
وأضاف الفتلاوي، أن “الدول التي لها تأثير على وضع المنطقة والعراق تحديدا يجب ان تنظم لها زيارات متكررة، ولا تنحسر فقط على الزيارات الأحادية لأمريكا أو غيرها”.
وتابع، انه “كان الأولى ان تكون زيارة رئيس الوزراء لدول الجوار والإقليم كونها ذات تأثير مباشر على الواقع العراقي وهي أكثر أهمية من زيارة واشنطن”.
هذا وأكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، أن زيارة رئيس الوزراء الى واشنطن تتضمن ملفات أساسية وفي صدارتها الجانب الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى