اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يدفع ثمن توسع أنقرة العسكري رغم تفكيك سلاح حزب العمال

غزو تركي مستمر

المراقب العراقي/ سيف الشمري..
على الرغم من انتفاء جميع الحجج التي كانت تركيا تضعها من أجل قصف الأراضي العراقية، لكن أنقرة ما تزال تواصل عملياتها العدوانية شمالي البلد متجاهلة كل القوانين والاتفاقيات التي تمنعها من شن أي تجاوز على بلد ذي سيادة مثل العراق، كما تسعى أنقرة الى تكرار تجربة سوريا في البلاد.
وفي السابق كانت أنقرة تتحجج بوجود حزب العمال الكردستاني الذي تقول إنه يهدد أمنها القومي لكن بعد الإعلان التأريخي لزعيم الحزب عبد الله أوجلان حيث قرر حل هذا التشكيل الذي مضى على وجوده أكثر من 40 سنة، ودخوله في العملية السياسية، وهو ما لاقى استجابة كبيرة خاصة في العراق حيث قام أتباعه بحرق أسلحتهم بصورة علنية أمام الكاميرات وبإشراف الجميع.
وبعد هذه الخطوات يُفترض أن تلتزم أنقرة بما عليها من تعهدات وتكف عن الأسلوب الاستفزازي، ومشروعها التوسعي الذي تريد من خلاله ضم أراضٍ عديدة في منطقة الشرق الأوسط لحدودها في مسيرة إحياء الإمبراطورية العثمانية، وخاصة محافظات السليمانية ومدينة الموصل التي تقول إنها تابعة لتركيا.
مراقبون حذروا من خطورة المشروع التركي خاصة بعدما جرى من أحداث في سوريا التي دعمت فيها أنقرة مجاميع الجولاني الإجرامية لفرض سيطرتها على الحكم هناك بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد، واستمرت بتوسيع نفوذها في المدن السورية ودعم العديد من المجاميع المسلحة التي تتخذها ورقة ضغط على بعض الدول المجاورة.
مختصون بالشأن الأمني حذروا من نوايا تركية للتوسع في العراق، فيما أكدوا أن أنقرة لن تتراجع بسهولة ما لم تُواجَه بموقف وطني حازم، فيما أشار آخرون إلى أن أردوغان لا يرى في وجود حزب العمال مجرد جهة تحاربها، بل يراه خصما سياسيا يهدد توازناته داخل تركيا وخارجها، ما يجعله يرفض أي تسوية سلمية حقيقية.
في السياق يقول عضو مجلس النواب مختار الموسوي خلال حديث لـ”المراقب العراقي” إن “الخروقات التركية تأتي بترتيب مع حكومة إقليم كردستان التي لم تتحرك لوقف العدوان المستمر لأنقرة على سيادة العراق”.
وأضاف الموسوي: “تتحمل الحكومة المركزية المسؤولية أيضا من خلال تهاونها مع هذا الملف على الرغم من أن السوداني زار تركيا مرات عدة خلال وجوده في الحكم لكنه لم يتمكن من حسم هذا الموضوع الذي فيه تجاوز كبير على العراق”.
وكشفت منظمة (CPT)عن تنفيذ الاحتلال التركي 18 هجوماً داخل أراضي إقليم كردستان خلال الشهر الماضي، على الرغم من مراسم حرق حزب العمال الكردستاني لأسلحته.
وأكدت المنظمة، أن عدد الهجمات التركية على الأراضي العراقية منذ بداية العام الحالي، بلغ 1696 هجوما عسكريا، ما أسفر عن مقتل العديد من المدنيين
ويوم أمس ارتكب الاحتلال التركي نحو 14 خرقا أمنيا لأجواء العراق، عبر تنفيذ غارات على بعض مدن الشمال العراقي، في محافظة دهوك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى