أهالي البصرة يشكون التراجع الحاد في جودة المياه

فيما تتصاعد يومًا بعد يوم معاناة سكان البصرة بفعل أزمة المياه ، في ظل غياب حلول فاعلة وتراجع الأمل بحل قريب، كشف مكتب مفوضية حقوق الإنسان في المحافظة، عن أرقام صادمة تشير إلى كارثة بيئية وصحية تلوح في الأفق. وعن تجاوز عدد المتضررين عتبة المليوني نسمة، وسط تحذيرات من كارثة صحية وبيئية وشيكة تهدد حياة الأهالي في أكثر من منطقة.
وقال مدير المكتب، مهدي التميمي: إن “أكثر من مليونين من سكان محافظة البصرة يعانون آثارَ المياه المالحة، خصوصاً في مناطق شط العرب، الفاو، قضاء أبو الخصيب، إضافة إلى 90% من مناطق مركز قضاء البصرة”، مؤكدًا أن الأزمة باتت تمسّ كل بيت، وتمتد إلى الجوانب الصحية والمعيشية اليومية للسكان.
وأضاف التميمي، أن “المؤشرات وعمليات الاستقصاء والزيارات الميدانية تشير إلى احتمالية وجود أكثر من 30 ألف إصابة بأمراض جلدية وحساسية مرتبطة بشكل مباشر بالمياه المالحة”، مبينًا أن “هذه الأرقام قد تكون أقل من الواقع الفعلي الذي يشير إلى كارثة صحية متفاقمة”، لا سيما في ظل ضعف الاستجابة الرسمية، وغياب البدائل الفاعلة لتأمين مياه صالحة للشرب.
وتزداد شكاوى الأهالي في البصرة من التراجع الحاد في جودة المياه وملوحتها الشديدة، التي باتت تتجاوز النسب المقبولة للاستخدام البشري، في ظل تراجع الإطلاقات المائية من دجلة والفرات، وعدم قدرة شط العرب على مواجهة المدّ البحري القادم من الخليج.
ويؤكد مختصون أن تداخل مياه البحر المالحة مع مياه الشط، بسبب ضعف التدفق النهري، ساهم في تدمير شبكات المياه السطحية وأثّر على الآبار الجوفية، ما جعل ملوحة المياه ظاهرة يومية ملموسة في منازل المواطنين.



