عطر الأعشاب يواجه النسيان في واسط

عطارة بيت “أبو الهوى” التي بدأت مهنتها قبل 100 عام في مدينة الكوت، تواصل مسيرتها، رغم المعاناة وانحسار الاقبال الشعبي عليها.
حيدر كامل، الحفيد الذي ورث المهنة عن جده الأكبر سيد طه، الاسم المعروف في السوق لم يكن مجرد لقب، بل ارتبط بسرعة جده في التنقل بين الدول من اليمن إلى سوريا، ثم أستقر أخيراً في العراق، ويتنقل بين المناطق لجلب “الدهن الحر” حتى لقبه الناس بـ”أبو الهوى” لسرعته في التنقل والتجارة.
ويقول حيدر: “بدأت العمل سنة 1982، وكانوا يبيعون الدهن ملفوفاً بورق أحمر، والبيض بالحبة، لمعالجة الأمراض المزمنة”، مضيفا: ان “الأهالي كانوا يعتمدون اعتماداً كلياً على الأعشاب، لأنها كانت جزءاً من حياة الناس”.
وأضاف: أن “مهنته ليست مجرد بيع أعشاب، بل صيدلية طبيعية، والزبائن يأتون اليه من أغلب المحافظات وحتى من خارج العراق”.
ولفت الى ان مستقبل المهنة، بدأ يضمحل وتغادره أغلب العوائل العراقية واعتمادها على الصيدليات والمستحضرات المستوردة التي غزت الأسواق العراقية.



