“هاملت في المدينة” مرآة لقلق الإنسان العراقي المعاصر

تُعرض الأربعاء على منتدى المسرح
المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
تعد مسرحية “هاملت في المدينة” للكاتب منير راضي، وهي إحدى المسرحيات من الخماسية المونودرامية التي صدرت للمؤلف في كتاب مؤخرا، حيث يظهر لنا فيها هاملت مغايراً وغريباً عن “هاملت شكسبير”، ففي هذا النص، هناك مرآة لقلق الإنسان العراقي المعاصر، وقد تحول الى عرض مونودرامي يقدم على منتدى المسرح خلال أيام الأربعاء والخميس والجمعة.
وقال المؤلف منير راضي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: إن “العرض المونودرامي “هاملت في المدينة” سيقدم خلال أيام الاربعاء والخميس والجمعة الساعة 7 مساءً على باحة منتدى المسرح، وهو من إخراج الدكتور عبد الرضا جاسم، وتمثيل جاسم محمد والإشراف العام الدكتور جبار جودي، ومن انتاج نقابة الفنانين العراقيين المركز العام، وبالتعاون مع دائرة السينما والمسرح منتدى المسرح”.
وأضاف: إن “سينوغرافيا العرض سينفذه سهيل البياتي، أما توليف وتنفيذ الموسيقى حسين زنكنة، ومدير المسرح هو الفنان رسول أياد، وبهذه المجموعة المبدعة سينهض هاملت من جديد، لا أميرًا للتراجيديا، بل مرآةً لقلق الإنسان العراقي المعاصر”.
وتابع: إن “النص قد تحول الى عرض مسرحي مونودرامي بشخصية واحدة وتجاوزت جميع الشخصيات الموجودة في النص الشكسبيري وكان التركيز على الشخصية الرئيسة “هاملت” من أجل ايصال الفكرة الى الجمهور”.
من جانبه، قال الناقد سعد يونس حسين في قراءة نقدية خص بها “المراقب العراقي”: “لقد أحدث (منير راضي) تسونامي في “هاملت شكسبير” وانتج لنا “هاملت منيرية” جديدة، ابتدأ من حيث انتهى شكسبير، حيث أعاد ترتيب مكنونات الرواية ولم يجتر منها، إنه هاملت مغاير وغريب على “هاملت شكسبير”، فالقارئ للوهلة الأولى يذهب فكره وتفكيره إلى ما كتب شكسبير، ولكن في تتبع مجريات السرد والنص سيجد غير ذلك، فبعد إن كان “أكون أو لا أكون تلك هي المشكلة” والتي بُني عليها نص “هاملت الشكسبيري”، ثار (منير) واستجمع ما في جعبته وفكره وخياله المتألق وانتج لنا رائعته المغايرة “هاملت في المدينة” (هاملت المنيرية) فأصبح “أكون أو أكون…. ذلك البيت القصيد”، وهنا نجد حرفية الكاتب ودربته إضافة إلى كونه مخرجا وهذا ما أضاف للنص روعة”.
وأضاف: إن “هاملت في المدينة للكاتب المعروف بروائعه (منير الراضي) وهي إحدى المسرحيات من الخماسية المونودرامية، حيث امتطى جواده وشهر سيفه ليخترق العوالم السفلية والعلوية ليصنع صراعا جديدا وبعد إن أنتهى شكسبير من رمي كل سهامه الإبداعية في مسرحية هاملت الأصلية، والذي يتتبع ويستغرق ويغوص ويدخل في حيثيات النص لـ(منير) يرى إنها مسرحية جديدة تختلف عن “هاملت الشكسبيرية” حيث بدأ من حيث انتهى شكسبير، إنها “هاملت المنيرية” ضمن فضاء معاصر”.
وتابع: “لقد حول (منير) السرد الكلاسيكي إلى صراع يدور في مدينة تختلف عن المدينة الشكسبيرية والتي نسج فيها شكسبير حكايته، قد تبدو المدينة أشلاءً ولكنها رمزياً.. تحاكي رموز الفساد والسلطة والقهر والظلم والتفكك الأخلاقي الذي أصاب رأس السلطة وانتشر على سفحها، فكان في أقبية الخنادق المظلمة في القصور والقلاع”.
وأكمل: “ربما يتوه المتلقي، ويبحث عن البنية الدرامية وهيكليتها الاعتيادية من بداية ثم صعود الصراع، فالذروة ثم الانحدار نحو الحل.. ولكن وبسبب الصراع النفسي للبطل والذي انعكس على هذا الخط، فحدثت تشعبات وكنتيجة لتحلل النسيج الاجتماعي والواقعي الذي يدور حوله، لذا يبدو البطل كأنه في عالم غير عالمه، وعيه مشتت، يحاول أن يجمع شتاته ليعيد القطار إلى السكة وهذا ما سنجده في نهاية المسرحية، صراع درامي بل محاكمة ومقاربة لبعض المميتات السبع”.



