خطط عقيمة هدفها معاقبة المواطن !!الاجراءات الأمنية التقليدية جمدت الحياة في العاصمة ولم توقف العمليات الارهابية


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
منذ ورود معلومات تشير بوجود سيارات ملغمة لاستهداف مدينة بغداد منذ أيام عدة , أصبحت شوارع العاصمة تغص بالزحامات , حتى توقفت الحياة بشكل كامل في اغلب الطرق الحيوية في بغداد , بعد التشدد الأمني الذي اتبعته غالبية السيطرات , إلا ان تلك الاجراءات لم تحول دون حدوث انفجارات طالت عددا من المناطق منها البياع وبغداد الجديدة وسبقها تفجير طال منطقة الاسكان وسط العاصمة بغداد , فلم تجدِ الاجراءات الامنية المتشددة نفعاً سوى بمعاقبة المواطن الذي اجبر على الوقوف في الزحامات لساعات طوال , وجعلت الحياة شبه معطلة بحسب ما وصفها مواطنون.
ويحمّل خبراء أمنيون بعض السياسيين الداعمين لداعش مسؤولية استمرارية حدوث الخروقات الأمنية في العاصمة بغداد , بالإضافة الى وجود حواضن للعصابات الاجرامية وسط العاصمة بغداد , بينما يرى آخرون ان الخلل يكمن في الاجهزة الامنية كونها تتعامل مع الملف الامني في العاصمة بأساليب تقليدية.
ويؤكد الخبير الامني اللواء عبد الكريم خلف , انه لا يوجد خلل في المؤسسة الامنية , لان الاخيرة لديها خبرة كبيرة في التعامل مع الاحداث الامنية , لكن عندما تأتي المعلومة الاستخبارية مشوشة أو منقوصة يحدث الخرق.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان نشر القوات العسكرية ليس بالضرورة ان يمنع حدوث الخروق الامنية , لان فرنسا نشرت أكثر من عشرة آلاف عسكري بعد أحداث فرنسا وحدث خرق أمني اخر.
منبهاً الى ان وجود بعض الحواضن داخل العاصمة بغداد هو من يسهل عمل تلك العصابات الاجرامية التي تفجر بعض المناطق بين الحين والاخر.
موضحاً ان مسألة وجود تلك الحواضن يعود الى وجود أطراف سياسية داعمة للإرهاب, وإذا لم تحل القضية السياسية سيبقى الارهاب في العراق الى سنوات طوال…منوهاً الى ان القوات الامنية تبذل جهوداً غير اعتيادية في الملف الامني, وهناك تفتيش واسع النطاق في عدد من السيطرات الامنية في العاصمة.
داعياً الحكومة الى ان تكون جادة في بناء سور بغداد لكي يتم التفتيش فقط في مداخل العاصمة, كما في حدود الاقليم التي يتم فيها التفتيش لساعات طوال بينما لا تجد سيطرات داخل شوارع كردستان. وتابع: مشكلة العاصمة بان أغلبية السيطرات الامنية تقع في داخل الشوارع والمدن مما صعب من انسابية انتقال المواطن.
من جانبه يرى عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي, بان الاجراءات التي اتبعت منذ عدة أيام كانت ضد السيارات المفخخة, لكن الخروق التي حدثت هي بواسطة الانتحاريين والعبوات الناسفة.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان جميع الاجراءات لم تجدِ نفعاً في التعامل مع الوضع الامني للعاصمة, لان الخطة يجب ان تكون شاملة ولا تكون تقليدية تنحسر بإغلاق الطرق وكثرة الزحامات.
محملاً القيادات العليا مسؤولية ما يجري من خروق لأنها غير متضررة, ولا يهمها سوى مصالحها الخاصة, كونها محصنة سياسياً وقانونياً وعندما يحدث خرق يلام عليه المنتسبون والضباط الموجودون في الشارع على الرغم من انهم يعملون ضمن المخطط الذي ترسمه القيادات العليا, وعندما يحدث هناك خطأ فستكون نتائجه سلبية.
يذكر ان العاصمة بغداد ومنذ التغيير بعد عام (2003) الى اليوم تتعرض بين الحين والآخر الى جملة تفجيرات تطول عدداً من المناطق السكنية والمهمة تخلف عشرات الضحايا والجرحى من المدنيين العزل.



