البعيجي: لماذا يتخوف الوزراء من استعادة البرلمان دوره الرقابي ؟


المراقب العراقي – حيدر الجابر
قال النائب عن التحالف الوطني، منصور البعيجي، إن الوزراء يتخوفون من استرجاع مجلس النواب دوره الرقابي وجديته بفتح اي ملف يصل اليه بغض الطرف عن الجهة التي ينتمي اليها المسؤول. وقال البعيجي في تصريح انه “لا توجد استهدافات سياسية ولا أمور شخصية في عملية الاستجواب للمسؤولين”، مبينا ان “ما يقوم به البرلمان هو الدور الفعلي والقانوني لمحاسبة الحكومة التنفيذية”. وأكد ان “اي مسؤول تنفيذي تثبت أو يلاحظ عليه شبهات فساد، فسوف يأتي بالأساليب القانونية للبرلمان لمحاسبته”، لافتا الى انه “في حال الاستماع الى أجوبة المستجوب وعدم القناعة مجلس النواب بها، فأنه يصار الى التصويت بالإقالة وسحب الثقة”. وأضاف البعيجي: “بعد ذلك تحال ملفات الفساد الى الجهات الرقابية كالنزاهة والقضاء، للتحقيق بها وكشف المتورطين بها”. وبيّن: “هناك عدد من الاستجوابات يعتزم مجلس النواب اقامتها من بينها لوزير الخارجية ابراهيم الجعفري، ووزير التربية محمد اقبال لم تحدد بعد…بالإضافة الى استجواب لأحدى الهيئات بطلب مقدم من النائبة حنان الفتلاوي”. وأشار الى وجود تخوف من الوزراء تجاه استرجاع مجلس النواب دوره الرقابي والتشريعي وجديته بفتح اي ملف يصل اليه بغض النظر عن الجهة التي ينتمي اليها المسؤول.وبدورها أبدت النائبة اقبال عبد الحسين عن ائتلاف دولة القانون تحفظها على الموضوع، مؤكدة ان قناعة النواب فرضت نفسها الكتل السياسية، نافية امكانية تنبؤ مستقبل العملية السياسية لأنها لا تحافظ على وتيرة احداث واحدة. وقالت عبد الحسين لـ(المراقب العراقي): “أتحفظ على مثل هذه الملفات التي ربما تؤثر على مسيرة الاستجواب”، وأضافت: “بعض الاستجوابات فيها خلط سياسي وبعضها قانوني، ونحتاج الى اصلاح النظام السياسي من الفاسدين”، موضحة ان “الاستجوابات بداية ايجابية للقضاء على الفاسدين”. وتابعت عبد الحسين: “الحكومة والبرلمان وكل السلطات تحتاج التنظيف وليست التنفيذية فقط لان الكل يجب ان يحاسب”، وبينت: “منذ 2003 يمر العراق بمأسسة للفساد في أصغر مفاصل الدولة”، منبهة الى ان “الاستجواب يجب ان يكون مهنياً والقصد منه القضاء على الفساد”، مشددة على وجوب “الابتعاد عن الخلط السياسي والخداع في هذا الملف المهم”. وأكدت عبد الحسين ان “قناعة النواب هي التي فرضت نفسها، إذ يجري التصويت حسب قناعتهم الخاصة بغض الطرف عن رأي وسلطة رؤساء الكتل والأحزاب التي بدأت تضعف وأخذ النائب يختار حسب وجهة نظره”، وأشارت الى ان “العملية السياسية لا تمشي على وتيرة واحدة ولا يمكن توقع المستقبل لأن العملية السياسية عشوائية ومتذبذبة وهناك أحداث قد تؤثر على مسار الوضع العام”. وتتواصل حملة الإقالات والاستجوابات التي تطول تباعاً وزراء في الحكومة، لتشمل في القائمة كلاً من إبراهيم الجعفري وزير الخارجية، وقاسم الفهداوي وزير الكهرباء. وطالب 137 عضوا في البرلمان باستجواب إبراهيم الجعفري وزير الخارجية، وقاسم الفهداوي وزير الكهرباء، بملفات تتعلق بالفساد وإدارتهما للوزارة على مدى العامين الماضيين. وسبق للبرلمان أن استجوب خلال أقل من شهرين وزيري الدفاع خالد العبيدي، والمالية هوشيار زيباري، بشأن ملفات فساد وسوء إدارة، وقرر بالأغلبية إقالتهما من منصبيهما.



